title: 'حديث: باب كراء الأرض بالذهب والفضة أي هذا باب في بيان حكم كراء الأرض بالذهب… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395737' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395737' content_type: 'hadith' hadith_id: 395737 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: باب كراء الأرض بالذهب والفضة أي هذا باب في بيان حكم كراء الأرض بالذهب… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

باب كراء الأرض بالذهب والفضة أي هذا باب في بيان حكم كراء الأرض بالذهب والفضة ، وأشار بهذه الترجمة إلى أن كراء الأرض بالذهب والفضة غير منهي عنه وإنما النهي الذي ورد عن كراء الأرض فيما إذا أكريت بشيء مجهول ، وهذا هو الذي ذهب إليه الجمهور ودل عليه أيضا حديث الباب ، وقد مر أن طائفة قليلة لم يجوزوا كراء الأرض مطلقا . وقال ابن عباس : إن أمثل ما أنتم صانعون أن تستأجروا الأرض البيضاء من السنة إلى السنة هذا التعليق وصله وكيع في مصنفه ، عن سفيان ، عن عبد الكريم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : إن أمثل ما أنتم صانعون أن تستأجروا الأرض البيضاء بالذهب والفضة . قوله : إن أمثل ، أي : أفضل ، وفي مصنف ابن أبي شيبة : حكى جواز ذلك عن سعد بن أبي وقاص وسعيد بن المسيب وابن جبير وسالم وعروة ومحمد بن مسلم وإبراهيم ، وأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ، وحكي جواز ذلك عن رافع مرفوعا . وفي حديث سعيد بن زيد ، وأمرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نكريها بالذهب والورق . وقال ابن المنذر : أجمع الصحابة على جوازه . وقال ابن بطال : قد ثبت عن رافع مرفوعا أن كراء الأرض بالنقدين جائز ، وهو خاص يقضي على العام الذي فيه النهي عن كراء الأرض بغير استثناء ذهب ولا فضة ، والزائد من الأخبار أولى أن يؤخذ به لئلا تتعارض الأخبار ، فيسقط شيء منها . ( فإن قلت ) : روى الترمذي : حدثنا هناد حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين عن مجاهد عن رافع بن خديج قال : نهانا رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - عن أمر كان لنا نافعا إذا كانت لأحدنا أرض أن نعطيها ببعض خراجها أو بدراهم . وقال : إذا كانت لأحدكم أرض فليمنحها أخاه أو ليزرعها . ( قلت ) : أبو بكر بن عياش : فيه مقال . وقال النسائي : هو مرسل ، وهو كما قال ، فإن مجاهدا لم يسمعه من رافع سقط بينهما ابن لرافع بن خديج كما رواه مسلم في صحيحه من رواية عمرو بن دينار أن مجاهدا قال لطاوس : انطلق بنا إلى ابن رافع بن خديج ، فاسمع منه الحديث عن أبيه ، ورواه النسائي أيضا من رواية عبد الكريم الجزري عن مجاهد قال : أخذت بيد طاوس حتى أدخلته على ابن رافع بن خديج ، فحدثه عن أبيه ، قال شيخنا : ويحتمل أن الذي سقط بينهما أسيد بن ظهير ابن أخي رافع ، فقد رواه كذلك أبو داود والنسائي وابن ماجه من رواية منصور عن مجاهد عن أسيد بن ظهير عنه ، ورواه النسائي أيضا من رواية سعيد بن عبد الرحمن عن مجاهد عن أسيد بن أبي رافع . 26 - حدثنا عمرو بن خالد قال : حدثنا الليث ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن حنظلة بن قيس ، عن رافع بن خديج قال : حدثني عماي أنهم كانوا يكرون الأرض على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - بما ينبت على الأربعاء أو شيء يستثنيه صاحب الأرض ، فنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك ، فقلت لرافع : فكيف هي بالدينار والدرهم ، فقال رافع : ليس بها بأس بالدينار والدرهم . مطابقته للترجمة في قوله : فقال رافع ليس بها إلى آخره . ( ذكر رجاله ) وهم سبعة : الأول : عمرو بفتح العين ابن خالد بن فروخ . الثاني : الليث بن سعد . الثالث : ربيعة بفتح الراء ابن أبي عبد الرحمن واسمه فروخ مولى المنكدر بن عبد الله ويكنى أبا عثمان ، وهو الذي يسمى ربيعة الرأي . الرابع : حنظلة بن قيس الزرقي الأنصاري . الخامس : رافع بن خديج . السادس والسابع : عماه ، فأحدهما ظهير ، والآخر قال الكلاباذي : لم أقف على اسمه . وقيل : اسمه مظهر بضم الميم وفتح الظاء ، وتشديد الهاء المكسورة ، كذا ضبطه عبد الغني وابن ماكولا . وقيل : اسمه مهير كذا ذكره في معجم الصحابة للبغوي . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه : التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، وبصيغة الإفراد في موضع . وفيه : العنعنة في ثلاثة مواضع . وفيه : القول في موضع . وفيه : أن شيخه حراني جزري ، سكن مصر ومات بها سنة تسع وعشرين ومائتين ، وهو من أفراده ، وأن الليث مصري ، والبقية مدنيون . وفيه : رواية تابعي عن تابعي وهما ربيعة وحنظلة . وفيه : رواية صحابي عن صحابيين . ( ذكر معناه ) : قوله : على الأربعاء قد مر عن قريب أنه جمع الربيع ، وهو النهر الصغير . قوله : يستثنيه صاحب الأرض كاستثناء الثلث أو الربع من المزروع لصاحب الأرض . قوله : فقلت لرافع القائل هو حنظلة بن قيس . قوله : كيف هي ويروى فكيف هي بالفاء ، أي : كيف المزارعة ، يعني : كيف حكمها بالدينار والدرهم . قوله : فقال رافع إلى آخره ، فقول رافع يحتمل أن يكون باجتهاد منه ، ويحتمل أن يكون علم ذلك بطريق التنصيص على جوازه ، أو علم أن جواز الكراء بالدينار والدرهم غير داخل في النهي عن كراء الأرض بجزء مما يخرج منها ، ومما يدل على كون ما قاله مرفوعا ما رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح من طريق سعيد بن المسيب ، عن رافع بن خديج قال : نهى رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - عن المحاقلة والمزابنة ، وقال : إنما يزرع ثلاثة رجل له أرض ، ورجل منح أرضا ، ورجل أكرى أرضا بذهب أو فضة . وفيه نظر ؛ لأن النسائي قال بعد أن رواه : إن المرفوع منه النهي عن المحاقلة والمزابنة ، وإن بقيته مدرجة من كلام سعيد بن المسيب .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395737

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة