باب ما جاء في الغرس
حدثنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا يعقوب ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - أنه قال : إنا كنا نفرح بيوم الجمعة ، كانت لنا عجوز تأخذ من أصول سلق لنا كنا نغرسه في أربعائنا ، فتجعله في قدر لها ، فتجعل فيه حبات من شعير لا أعلم إلا أنه قال : ليس فيه شحم ولا ودك ، فإذا صلينا الجمعة زرناها ، فقربته إلينا ، فكنا نفرح بيوم الجمعة من أجل ذلك وما كنا نتغدى ولا نقيل إلا بعد الجمعة . مطابقته للترجمة في قوله : كنا نغرسه في أربعائنا وإدخاله هذا الحديث في كتاب المزارعة من حيث إن الغرس والزرع من باب واحد ، وقد مضى الحديث في آخر الجمعة في باب قول الله عز وجل فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ فإنه أخرجه هناك مقطعا بطريقين ، وفيهما اختلاف ببعض زيادة ونقصان . الطريق الأول عن سعيد بن أبي مريم عن أبي غسان عن أبي حازم عن سهل بن سعد ، والثاني عن عبد الله بن مسلمة ، عن ابن أبي حازم ، عن سهل ، وهاهنا أخرجه عن قتيبة بن سعيد عن يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد القاري من قارة حي من العرب ، أصله مدني سكن الإسكندرية ، عن أبي حازم بالحاء المهملة والزاي سلمة بن دينار الأعرج المدني ، وقد مضى الكلام فيه هناك .
قوله : في أربعائنا قد مر عن قريب أن الأربعاء جمع ربيع ، وهو النهر الصغير ، ومعناه : كنا نغرسه على الأنهار والسلق بكسر السين المهملة ، والودك بفتحتين دسم اللحم . قوله : لا أعلم إلا أنه قال ليس فيه شحم ولا ودك من قول يعقوب الراوي .