حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب في الشرب

حدثنا سعيد بن أبي مريم قال : حدثنا أبو غسان قال : حدثني أبو حازم ، عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال : أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بقدح ، فشرب منه ، وعن يمينه غلام أصغر القوم ، والأشياخ عن يساره ، فقال : يا غلام ، أتأذن لي أن أعطيه الأشياخ ؟ قال : ما كنت لأؤثر بفضلي منك أحدا يا رسول الله ، فأعطاه إياه . وجه دخول هذا الحديث في هذا الباب من حيث مشروعية قسمة الماء ، وأنه يملك إذ لو كان لا يمكن لما جاءت فيه القسمة . ( فإن قلت ) : ليس في الحديث أن القدح كان فيه ماء .

( قلت ) : جاء مفسرا في كتاب الأشربة بأنه كان شرابا ، والشراب هو الماء أو اللبن المشوب بالماء . ورجاله سعيد بن أبي مريم ، وهو سعيد بن محمد بن الحكم بن أبي مريم الجمحي مولاهم المصري ، وأبو غسان بفتح الغين المعجمة ، وتشديد السين المهملة وبالنون واسمه محمد بن مضر الليثي المدني نزل عسقلان ، وأبو حازم بالحاء المهملة والزاي سلمة بن دينار الأعرج المدني ، قال أبو عمرو : روى أبو حازم هذا الحديث عن أبيه . وقال فيه : وعن يساره أبو بكر رضي الله تعالى عنه ، وذكر أبي بكر فيه عندهم خطأ ، وإنما هو محفوظ في حديث الزهري عن عمرو بن حرملة ، عن ابن عباس قال : دخلت أنا وخالد بن الوليد مع رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - على ميمونة ، فجاءتنا بإناء فيه لبن ، فشرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأنا معه ، وخالد عن يساره ، فقال لي : الشربة لك ، وإن شئت آثرت خالدا ، فقلت : ما كنت لأوثر بسؤرك أحدا ، ثم قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - : من أطعمه الله طعاما ، فليقل اللهم بارك لنا فيه ، وأطعمنا خيرا منه ، ومن سقاه الله لبنا ، فليقل اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه .

قوله : وعن يمينه غلام هو الفضل بن عباس ، حكاه ابن بطال ، وحكى ابن التين أنه أخوه عبد الله . قوله : بفضلي ويروى : بفضل ، وفيه فضيلة اليمين على الشمال ، وقد أمروا بالشرب بها والمعاطاة دون الشمال . وفيه : أن من استحق شيئا من الأشياء لم يدفع عنه صغيرا كان أو كبيرا إذا كان ممن يجوز إذنه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث