( باب الانتصار من الظالم ) لقوله جل ذكره : ﴿لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا ﴾﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ ﴾البغي الظلم أي الذين إذا أصابهم بغي المشركين في الدين انتصروا عليهم بالسيف ، أو إذا بغى عليهم باغ كره أن يستذلوا لئلا يجترئ عليهم الفساق ، فإذا قدروا عفوا ، وروى الطبري من طريق السدي في قوله : ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ ﴾قال يعني فمن بغى عليهم من غير أن يعتدوا ، وروى النسائي وابن ماجه من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت دخلت على زينب بنت جحش فسبتني فردعها النبي صلى الله عليه وسلم فأبت فقال لي : سبيها فسببتها حتى جف ريقها في فمها ، فرأيت وجهه يتهلل .
( قال إبراهيم : كانوا يكرهون أن يستذلوا فإذا قدروا عفوا ) .