باب إذا أذن إنسان لآخر شيئا جاز
حدثنا أبو النعمان ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن أبي مسعود ، أن رجلا من الأنصار يقال له : أبو شعيب ، كان له غلام لحام ، فقال له أبو شعيب : اصنع لي طعام خمسة لعلي أدعو النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خامس خمسة ، وأبصر في وجه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الجوع ، فدعاه فتبعهم رجل لم يدع ، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إن هذا قد اتبعنا ، أتأذن له ؟ قال : نعم . مطابقته للترجمة في قوله : أتأذن له ؟ قال : نعم فإن معنى الترجمة يشمل ذلك . وأبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي وأبو عوانة ، بفتح العين المهملة ، الوضاح بن عبد الله اليشكري ، والأعمش سليمان ، وأبو وائل شقيق بن سلمة ، وأبو مسعود عقبة بن عمرو .
والحديث مضى في كتاب البيوع في باب ما قيل في اللحام والجزار ، فإنه أخرجه هناك ، عن عمر بن حفص ، عن أبيه ، عن الأعمش.. . إلى آخره ، ومر الكلام فيه هناك . قوله : وأبصر ، جملة ماضية ، وقعت حالا .
قوله : قد اتبعنا ، كذا هو في رواية أبي الحسن ، وفي رواية أبي ذر : تبعنا ، وقال الداودي : معنى اتبعنا سار معنا : وتبعهم لحقهم ، وقال ابن فارس : تبعت فلانا إذا تلوته ، واتبعته إذا لحقته ، وبنحوه ذكره الجوهري : تبعت القوم إذا تلوتهم ، واتبعتهم إذا سرت معهم ، وقال الأخفش : تبع ، واتبع سواء ، وقال ابن التين : والصواب أن يقرأ اتبعنا بتشديد التاء على باب افتعل من تبع ، فمعناه مثل معنى تبع ، وضبط الداودي هنا لظنه أن الهمزة همزة قطع ، فقال : معنى اتبعنا سار معنا : وتبعهم ، أي : اتبعهم .