باب قول الله تعالى وهو ألد الخصام
حدثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة رضي الله تعالى عنها ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قال : إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأبو عاصم النبيل الضحاك بن مخلد ، وابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي ، وابن أبي مليكة هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة ، واسم أبي مليكة زهير بن عبد الله المكي الأحول ، كان قاضيا لعبد الله بن الزبير . والحديث أخرجه البخاري أيضا في الأحكام عن مسدد ، وفي التفسير عن قبيصة ، وأخرجه مسلم في القدر عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وأخرجه الترمذي في التفسير ، عن ابن أبي عمر ، وأخرجه النسائي فيه ، وفي القضاء عن إسحاق بن إبراهيم .
قوله : الخصم ، بفتح الخاء ، وكسر الصاد المولع بالخصومة الماهر فيها ، قال الله تعالى : بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ وقال الكرماني : فإن قلت : الأبغض هو الكافر . ( قلت ) : اللام للعهد ، عن الأخنس ، بفتح الهمزة ، وسكون الخاء المعجمة ، وفتح النون ، وبالمهملة ابن شريق ، بفتح الشين المعجمة ، وكسر الراء الذي نزل فيه الآية ، وهو منافق ، أو هو تغليظ في الزجر ، أو المراد الألد في الباطل المستحل له .