title: 'حديث: باب قول الله تعالى وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ . أي : هذا باب ما جاء في… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395937' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395937' content_type: 'hadith' hadith_id: 395937 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: باب قول الله تعالى وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ . أي : هذا باب ما جاء في… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

باب قول الله تعالى وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ . أي : هذا باب ما جاء في الحديث ما يوافق لفظ القرآن ومعناه في قوله تعالى : وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ وتمام هذا هو قوله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ وقال السدي : هذه الآية وثلاث آيات بعدها نزلت في الأخنس بن شريق الثقفي ، جاء إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وأظهر الإسلام ، وفي باطنه خلاف ذلك ، وعن ابن عباس أنها نزلت في نفر من المنافقين تكلموا في خبيب وأصحابه الذين قتلوا بالرجيع ، وعابوهم فأنزل الله ذم المنافقين ، ومدح خبيبا وأصحابه ، وقيل : بل ذلك عام في المنافقين كلهم ، وهذا قول قتادة ، ومجاهد ، والربيع بن أنس ، وغير واحد ، وهو الصحيح ، وقال ابن جرير : حدثني يونس ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني الليث بن سعد ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن القرظي ، عن نوف ، وهو البكالي ، وكان ممن يقرأ الكتب قال : إني لا أجد صفة ناس من هذه الأمة في كتاب الله المنزل قوم يحتالون الدنيا بالدين ألسنتهم أحلى من العسل ، وقلوبهم أمر من الصبر ، يلبسون لباس مسوك الضأن ، وقلوبهم قلوب الذئاب ، فعلي يجرؤون ، وفي يفترون ، حلفت بنفسي لأبعثن عليهم فتنة تترك الحليم فيها حيران . قال القرطبي : تدبرتها في القرآن فإذا هم المنافقون . قوله : وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ أي : يظهر للناس الإسلام ، ويبارز الله تعالى بما في قلبه من الكفر والنفاق ، هذا ما روي عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن أبي محمد ، عن عكرمة ، أو سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، وقيل : معناه أنه إذا أظهر للناس الإسلام حلف ، وأشهد الله لهم أن الذي في قلبه موافق للسانه ، وهذا المعنى صحيح . قوله : وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ الألد في اللغة هو الأعوج . وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا أي : عوجا ، وهكذا المنافق في حال خصومته يكذب ويزور عن الحق ، ولا يستقيم معه بل يفتري ويفجر ، ويقال : الألد هو شديد الجدال ، والإضافة فيه بمعنى في كقولهم : ثبت الغدر ، أو جعل الخصام ألد على المبالغة . وفي ( الجامع ) : واللدد مصدر الألد ، ورجل ألد إذا اشتد في الخصومة ، والأنثى لداء ، واللدد الجدال ، أخذ من لديد الوادي ، أي : جانبه ، كأنه إذا منع من جانب جاء من جانب آخر ، وفي تفسير عبد الرحمن عن ابن عباس : ألد الخصام ، أي : ذو جدال إذا كلمك وراجعك ، وعن الحسن : كاذب القول ، وعن مجاهد : ظالم لا يستقيم ، وعن قتادة : شديد القسوة في معصية الله ، جدل بالباطل . وقال ابن سيده : لددت لددا صرت ألد ، ولددته ألده إذا خصمته ، وقيل : مأخوذ من اللديدين ، وهما صفحتا العنق ، والمعنى : من أي جانب أخذ في الخصومة قوي ، والخصام جمع الخصم كصعب وصعاب ، قاله الزجاج ، وقيل : هو مصدر خاصمته . 30 - حدثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة رضي الله تعالى عنها ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قال : إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأبو عاصم النبيل الضحاك بن مخلد ، وابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي ، وابن أبي مليكة هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة ، واسم أبي مليكة زهير بن عبد الله المكي الأحول ، كان قاضيا لعبد الله بن الزبير . والحديث أخرجه البخاري أيضا في الأحكام عن مسدد ، وفي التفسير عن قبيصة ، وأخرجه مسلم في القدر عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وأخرجه الترمذي في التفسير ، عن ابن أبي عمر ، وأخرجه النسائي فيه ، وفي القضاء عن إسحاق بن إبراهيم . قوله : الخصم ، بفتح الخاء ، وكسر الصاد المولع بالخصومة الماهر فيها ، قال الله تعالى : بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ وقال الكرماني : فإن قلت : الأبغض هو الكافر . ( قلت ) : اللام للعهد ، عن الأخنس ، بفتح الهمزة ، وسكون الخاء المعجمة ، وفتح النون ، وبالمهملة ابن شريق ، بفتح الشين المعجمة ، وكسر الراء الذي نزل فيه الآية ، وهو منافق ، أو هو تغليظ في الزجر ، أو المراد الألد في الباطل المستحل له .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395937

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة