title: 'حديث: باب كسر الصليب وقتل الخنزير أي : هذا باب في بيان الإخبار عن النبي صَلّ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395973' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395973' content_type: 'hadith' hadith_id: 395973 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: باب كسر الصليب وقتل الخنزير أي : هذا باب في بيان الإخبار عن النبي صَلّ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

باب كسر الصليب وقتل الخنزير أي : هذا باب في بيان الإخبار عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أنه أخبر عن كسر عيسى ابن مريم عليهما الصلاة والسلام عند نزوله صلبان النصارى ، وأوثان المشركين ، وقتل خنازير الكل ، وليس المراد من هذه الترجمة الإشارة إلى جواز كسر صليب النصارى ، وقتل خنازير أهل الذمة ، فإنا أمرنا بتركهم وما يدينون ، وأما كسر صليب أهل الحرب ، وقتل خنازيرهم فهو جائز ، ولا شيء على فاعله والصليب هو المربع المشهور للنصارى من الخشب يزعمون أن عيسى عليه الصلاة والسلام صلب على خشبة على تلك الصورة ، وقد كذبهم الله تعالى في كتابه الكريم بقوله : وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ الآية . وكان أصله من خشب ، وربما يعملونه من ذهب وفضة ونحاس ، ونحوها . 49 - حدثنا علي بن عبد الله ، قال : حدثنا سفيان ، قال : حدثنا الزهري ، قال : أخبرني سعيد بن المسيب ، قال : سمع أبا هريرة رضي الله عنه ، عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قال : لا تقوم الساعة حتى ينزل فيكم ابن مريم حكما مقسطا ، فيكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويضع الجزية ، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وهذا الإسناد بعينه مر مرارا ، وسفيان هو ابن عيينة ، والحديث أخرجه مسلم في الإيمان عن عبد الأعلى بن حماد ، وعن أبي بكر بن أبي شيبة ، وأخرجه ابن ماجه في الفتن ، عن أبي بكر بن أبي شيبة . قوله : الساعة ، أي : يوم القيامة . قوله : ابن مريم ، هو عيسى ابن مريم عليهما الصلاة والسلام . قوله : حكما بفتحتين بمعنى الحاكم . قوله : مقسطا ، أي : عادلا في حكمه ، وهو من الإقساط ، بكسر الهمزة ، وهو العدل ، يقال : أقسط يقسط فهو مقسط إذا عدل ، وقسط يقسط فهو قاسط إذا جار وظلم فكأن الهمزة في أقسط للسلب ، كما يقال : شكى إليه فأشكاه ، أي : أزال شكواه . قوله : فيكسر الصليب ، إشعار بأن النصارى كانوا على الباطل في تعظيمه . قوله : ويضع الجزية ، أي : يتركها فلا يقبلها ، بل يأمرهم بالإسلام . فإن قلت : هذا يخالف حكم الشرع ، فإن الكتابي إذا بذل الجزية وجب قبولها ، فلا يجوز بعد ذلك إكراهه على الإسلام ، ولا قتله . ( قلت ) : هذا الحكم الذي كان بيننا ينتهي بنزول عيسى عليه الصلاة والسلام . فإن قلت : هذا يدل على أن عيسى عليه الصلاة والسلام ينسخ الحكم الذي كان في شرعنا ، والحال أنه تابع لشرع نبينا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ( قلت ) : ليس هو بناسخ ، بل نبينا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو الذي بين بالنسخ ، وأن عيسى عليه الصلاة والسلام يفعل ذلك بأمر نبينا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وأما ترك الجزية فإنها كانت تؤخذ في زماننا لحاجتنا إلى المال ، وأما في زمن عيسى عليه الصلاة والسلام ، فيكثر المال ، وتفتح الكنوز ، حتى لا يلتقي أحد من يقبل منه ، فلذلك يترك الجزية . قوله : ويفيض بالفاء ، والضاد المعجمة ، من فاض الماء والدمع وغيرهما ، يفيض فيضا إذا كثر ، وقيل : السبب في فيضان المال نزول البركات ، وظهور الخيرات ، وقلة الرغبات لقصر الآمال لعلمهم بقرب يوم القيامة .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395973

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة