حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب هل تكسر الدنان التي فيها الخمر أو تخرق الزقاق

حدثنا إبراهيم بن المنذر ، قال : حدثنا أنس بن عياض ، عن عبيد الله ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه القاسم ، عن عائشة رضي الله عنها ، أنها كانت اتخذت على سهوة لها سترا فيه تماثيل ، فهتكه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فاتخذت منه نمرقتين ، فكانتا في البيت يجلس عليهما . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : فهتكه ، أي : فهتك الستر ، أي : شقه ، وهذا يدخل في قوله : فإن كسر صنما ؛ لأن التماثيل التي هي الصور كانت تعبد ، كما كان الصنم يعبد . وعبيد الله هو ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ، والقاسم هو محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه .

والحديث من أفراده ، ووجه إدخال هذا الحديث في المظالم هو أن هتك الستر الذي فيه التماثيل من إزالة الظلم ؛ لأن الظلم وضع الشيء في غير موضعه ، وكذلك اتخاذ التماثيل والصور وضع الشيء في غير موضعه ، فافهم . ( ذكر معناه ) . قوله : سهوة ، بفتح السين المهملة ، وسكون الهاء ، وهي الصفة التي تكون بين يدي البيوت ، وقيل : هي بيت صغير منحدر في الأرض ، وقيل : هي الرف ، أو الطاق الذي يوضع فيه الشيء ، وقيل : هي الطاق في وسط البيت ، وقيل : هي بيت صغير سمكه مرتفع عن الأرض يشبه الخزانة الصغيرة ، يكون فيه المتاع .

قوله : تماثيل جمع تمثال ، وهو ما يصنع ويصور مشبها بخلق الله تعالى من ذوات الروح ، وفي ( المغرب ) الصورة عام ، ويشهد له ما ذكر في الأصل أنه صلى وعليه ثوب ، وفيه تماثيل كره له . قال : وإذا قطع رأسها فليست بتمثال ثم ذكر حديث الباب ، وقال : من ظن أن الصورة المنهي عنها ما له شخص دون ما كان منسوجا أو منقوشا في ثوب أو جدار ، فهذا الحديث يكذب ظنه ، وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا تدخل الملائكة بيتا فيه تماثيل أو تصاوير . كأنه شك من الراوي ، وأما قولهم : ويكره التصاوير والتماثيل فالعطف للبيان .

قوله : فهتكه ، أي : شقه . وقد ذكرناه ، وفي حواشي ( المغرب ) هتك الستر تخريقه . قوله : نمرقتين تثنية نمرقة ، بضم النون ، والراء ، وكسرها ، وضم النون ، وفتح الراء ، وهي وسادة صغيرة ، وقد تطلق على الطنفسة ، كذا فسره الكرماني ، وقوله : فكانتا في البيت يجلس عليهما ينافي ذلك تفسيره بالوسادة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث