باب إذا اقتسم الشركاء الدور أو غيرها فليس لهم رجوع ولا شفعة أي : هذا باب يذكر فيه : إذا اقتسم الشركاء الدور وغيرها ، أي : غير الدور نحو البساتين وسائر العقارات ، وفي بعض النسخ : إذا اقتسموا ، نحو : أكلوني البراغيث . قوله : فليس لهم رجوع جواب إذا ؛ لأن القسمة عقد لازم فلا رجوع فيها . قوله : ولا شفعة ، أي : ولا شفعة في القسمة ؛ لأن الشفعة في الشركة لا في القسمة ؛ لأن الشفعة لا تكون في شيء مقسوم عند العلماء كافة ، وإنما هي في المشاع لقوله صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ : إذا وقعت الحدود فلا شفعة . 14 - حدثنا مسدد ، قال : حدثنا عبد الواحد ، قال : حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : قضى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بالشفعة في كل ما لم يقسم ، فإذا وقعت الحدود ، وصرفت الطرق ، فلا شفعة . قيل : لا مطابقة بين الحديث والترجمة ؛ لأن في الترجمة لزوم القسمة ، وليس في الحديث إلا نفي الشفعة ، وأجيب بأنه يلزم من نفي الشفعة نفي الرجوع إذ لو كان للشريك الرجوع لعاد ما يشفع فيه مشاعا ، فحينئذ تعود الشفعة ، والحديث مضى الآن ، وفي باب شفعة ما لم يقسم كما ذكرناه ، وعبد الواحد هو ابن زياد البصري .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396007
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة