باب الشركة في الرقيق أي : هذا باب في بيان حكم الشركة في الرقيق ، قال ابن الأثير : الرقيق المملوك فعيل بمعنى مفعول ، وقد يطلق على الجماعة ، تقول : رق العبد ، وأرقه ، واسترقه . وفي ( المغرب ) الرقيق : العبد ، وقد يقال للعبيد ، ومنه هؤلاء رقيقي ، ورق العبد رقا صار رقيقا ، واسترقه اتخذه رقيقا . 19 - حدثنا مسدد ، قال : حدثنا جويرية بن أسماء ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قال : من أعتق شركا له في مملوك وجب عليه أن يعتق كله إن كان له مال قدر ثمنه يقام قيمة عدل ، ويعطى شركاؤه حصتهم ، ويخلى سبيل المعتق . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : من أعتق شركا له ؛ لأن الإعتاق يبنى على صحة الملك ، فلو لم تكن الشركة في الرقيق صحيحة لما ترتب عليها صحة العتق ، وقد مضى هذا الحديث في باب تقويم الأشياء بين الشركاء بقيمة عدل ، فإنه أخرجه هناك ، عن عمران بن ميسرة ، عن عبد الوارث ، عن أيوب ، عن نافع ، وقد ذكر هناك من أخرجه غيره ، والبخاري أخرج حديث ابن عمر في العتق من طرق كثيرة ووجوه مختلفة في مواضع متعددة . قوله : وجب عليه أن يعتق كله إن كان له مال ، به تعلق الشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، أن الضمان لا يجب على أحد الشريكين للآخر لقيمة نصيبه إلا إذا كان موسرا . قوله : سبيل المعتق ، بفتح التاء ، وقد مر البحث فيه هناك مستقصى .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396017
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة