حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قبول هدية الصيد

حدثنا إسماعيل قال : حدثني مالك ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن عبد الله بن عباس ، عن الصعب بن جثامة رضي الله عنهم أنه أهدى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حمارا وحشيا وهو بالأبواء أو بودان فرد عليه ، فلما رأى ما في وجهه قال : أما إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم . مطابقته للترجمة في قوله أنه أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال بعضهم : وشاهد الترجمة منه مفهوم قوله لم نرده عليك إلا أنا حرم ؛ فإن مفهومه أنه لو لم يكن محرما لقبله منه ، انتهى . قلت : الذي ذكرته أوجه ؛ لأن الترجمة في قبول هدية الصيد ، والقبول لا يكون إلا بعد الإهداء ، ورد النبي - صلى الله عليه وسلم - إياها لم يكن إلا لأجل كونه محرما لا لأجل أنه لم يجوّز قبولها أصلا ، نعم هذا الذي ذكره ربما يمشي على رواية أبي ذر ؛ فإن عنده على رأس هذا الحديث باب قبول الهدية وليس هذا في رواية الباقين وهو الصواب ، وهذا الحديث مر في كتاب الحج في باب إذا أُهدي للمحرم حمارا وحشيا حيا لم يقبل بعين هذا المتن والإسناد ، غير أن هناك عن عبد الله بن يوسف وهنا عن إسماعيل بن أبي أويس ، والله أعلم .

قوله ( بالأبواء ) بفتح الهمزة وسكون الباء الموحدة وبالمد ، اسم مكان بين مكة والمدينة . قوله ( أو بودان ) شك من الراوي ، وهو بفتح الواو وتشديد الدال وبالنون ، وهو أيضا اسم مكان بين مكة والمدينة . قوله ( إنا لم نرده ) يجوز فيه فك الإدغام ، والإدغام بفتح الدال وضمها ، وإنما قبل الصيد من أبي قتادة ورده على الصعب مع أنه - صلى الله عليه وسلم - كان في الحالين محرما ؛ لأن المحرم لا يملك الصيد ويملك مذبوح الحلال ، لأنه كقطعة لحم لم يبق في حكم الصيد .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث