باب قبول الهدية
حدثنا إبراهيم بن موسى قال : حدثنا عبدة قال : حدثنا هشام ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها أن الناس كانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة يبتغون بها أو يبتغون بذلك مرضاة رسول الله صلى الله عليه وسلم . مطابقته للترجمة تؤخذ من معنى الحديث ، وهو واضح لمن له تأمل وحسن نظر . وإبراهيم بن موسى بن يزيد الفراء الرازي يعرف بالصغير ، وعبدة - بفتح العين المهملة وسكون الباء الموحدة - ابن سليمان مر في الصلاة ، وهشام هو ابن عروة يروي عن أبيه عروة عن عائشة .
والحديث أخرجه مسلم في الفضائل عن أبي كريب ، وأخرجه النسائي في عشرة النساء عن إسحاق بن إبراهيم . قوله ( كانوا يتحرون ) من التحري وهو القصد والاجتهاد في الطلب والعزم على تخصيص الشيء بالفعل والقول . قوله ( يوم عائشة ) ؛ يعني يوم نوبتها .
قوله ( يبتغون ) جملة حالية ؛ أي يطلبون ، من البغية وهو الطلب ، ويروى يتبعون - بالتاء المثناة من فوق المشددة وكسر الباء الموحدة وبالعين المهملة - من الاتباع . قوله ( بذلك ) ؛ أي بتحريهم بهداياهم يوم عائشة ؛ يعني يوم يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - عند عائشة في يوم نوبتها . قوله ( مرضاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ) بفتح الميم ، مصدر ميمي بمعنى الرضا .
وفي هذا الحديث جواز تحري الهدية ابتغاء مرضاة المهدى إليه ، وفيه الدلالة على فضل عائشة رضي الله عنها .