عمدة القاري شرح صحيح البخاري
باب هبة الواحد للجماعة
حدثنا يحيى بن قزعة قال : حدثنا مالك ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتي بشراب فشرب ، وعن يمينه غلام وعن يساره الأشياخ ، فقال للغلام : إن أذنت لي أعطيت هؤلاء . فقال : ما كنت لأوثر بنصيبي منك يا رسول الله أحدا ! فتله في يده . مطابقته للترجمة ما قاله ابن بطال أنه - صلى الله عليه وسلم - سأل الغلام أن يهب نصيبه للأشياخ ، وكان نصيبه منه مشاعا غير متميز ، فدل على صحة هبة المشاع .
قلت : فيه نظر لا يخفى ، وأبو حازم هو سلمة بن دينار الأعرج ، والحديث مر في كتاب المظالم في باب إذا أذن له أو حلله ولم يبين كم هو وتله - بالتاء المثناة من فوق وتشديد اللام ، أي طرحه ، وقد مر الكلام فيه هناك مستوفى .