حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قبول الهدية من المشركين

وقال سعيد عن قتادة عن أنس أن أكيدر دومة أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم . سعيد هو ابن أبي عروبة ، روى عن قتادة إلى آخره . وهذا تعليق وصله أحمد عن روح عن سعيد بن أبي عروبة به ، وقال فيه جبة سندس أو ديباج ؛ شك سعيد .

وأكيدر - بضم الهمزة - تصغير أكدر ، وهو ابن عبد الملك بن عبد الجن - بالجيم والنون - ابن أعبا بن الحارث بن معاوية ، ينسب إلى كندة ، وكان نصرانيا ، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - أرسل إليه خالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه في سرية فأسره وقتل أخاه حسان وقدم به إلى المدينة ، فصالحه النبي - صلى الله عليه وسلم - على الجزية وأطلقه . قال الكرماني : واختلفوا في إسلامه ؛ قال في الجامع : ذكر البلاذري أنه لما قدم على رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - أسلم وعاد إلى قومه ، فلما توفى رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - ارتد ، فلما سار خالد من العراق إلى الشام قتله ، وكان أكيدر ملك دومة - بضم الدال عند اللغوي وفتحها عند الحديثي ، والواو ساكنة - وهي مدينة بقرب تبوك بها نخل وزرع ، ولها حصن عادي على عشر مراحل من المدينة وثمان من دمشق ، ويسمى دومة الجندل ، والجندل الحجارة والدومة مستدار الشيء ومجتمعه ، كأنها سميت به لأن مكانها مجتمع الأحجار ومستدارها . وروى أبو يعلى بإسناد قوي من حديث قيس بن النعمان أنه لما قدم أخرج قباء من ديباج منسوجا بالذهب ، فرده النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، ثم إنه وجد في نفسه من رد هديته فرجع به ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ادفعه إلى عمر رضي الله تعالى عنه .. .

الحديث ، وفي حديث علي رضي الله تعالى عنه عند مسلم أن أكيدر دومة أهدى للنبي - صلى الله عليه وسلم - ثوب حرير فأعطاه عليا ، فقال : شققه خمرا بين الفواطم . وقد ذكرنا الفواطم في الباب الذي قبل هذا الباب .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث