حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب إذا شهد شاهد أو شهود بشيء فقال آخرون ما علمنا ذلك

حدثنا حبان قال : أخبرنا عبد الله قال : أخبرنا عمر بن سعيد بن أبي حسين قال : أخبرني عبد الله بن أبي مليكة ، عن عقبة بن الحارث أنه تزوج ابنة لأبي إهاب بن عزيز ، فأتته امرأة فقالت : قد أرضعت عقبة والتي تزوج ، فقال لها عقبة : ما أعلم أنك أرضعتني ولا أخبرتني ، فأرسل إلى آل أبي إهاب يسألهم فقالوا : ما علمنا أرضعت صاحبتنا ، فركب إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة فسأله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كيف وقد قيل ؟ ففارقها ونكحت زوجا غيره . مطابقته للترجمة غير ظاهرة لأنه ليس فيه شهادة ولا حكم ، ولكن قال الكرماني : أمر النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم بالمفارقة بقوله : كيف وقد قيل كالحكم وإخبار المرضعة كالشهادة ، وقال بعضهم : المرضعة أثبتت الرضاع وعقبة نفاه ، فأعمل النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قولها ، فأمره بالمفارقة إما وجوبا عند من يقول به وإما ندبا على طريق الورع . ( قلت ) : في كل منهما نظر : أما الأول ففيه التجويز ، وأما الثاني فلو لاحظ فيه صورة ما علمنا لكان أقرب وأوجه ؛ لأن فيه نفي العلم وهو يطابق الترجمة .

والحديث قد مضى في كتاب العلم في باب الرحلة في المسألة النازلة ، فإنه أخرجه هناك عن محمد بن مقاتل ، عن عبد الله ، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين إلى آخره نحوه ، ومضى الكلام فيه هناك مستوفى ، وإهاب بكسر الهمزة وعزيز على وزن عظيم بزايين معجمتين ، ووقع في رواية أبي ذر عن المستملي والحموي عزيز بضم العين وفتح الزاي وسكون الياء آخر الحروف ، وفي آخره راء مصغر ، قيل : والأول أصوب .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث