حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب شهادة القاذف والسارق والزاني

حدثنا إسماعيل قال : حدثني ابن وهب ، عن يونس ، وقال الليث قال : حدثني يونس ، عن ابن شهاب قال : أخبرني عروة بن الزبير أن امرأة سرقت في غزوة الفتح فأتي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أمر فقطعت يدها ، قالت عائشة : فحسنت توبتها وتزوجت ، وكانت تأتي بعد ذلك فأرفع حاجتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : فحسنت توبتها لأن فيه دلالة على أن السارق إذا تاب وحسنت حاله تقبل شهادته ، فالبخاري ألحق القاذف بالسارق لعدم الفارق عنده ، ونقل الطحاوي الإجماع على قبول شهادة السارق إذا تاب ، وذهب الأوزاعي والحسن بن صالح إلى أن المحدود في الخمر إذا تاب لا تقبل شهادته ، وقد خالفا في ذلك جميع فقهاء الأمصار ، وإسماعيل هو ابن أبي أويس ، وابن وهب هو عبد الله بن وهب ، ويونس هو ابن يزيد الأيلي . والحديث أخرجه البخاري أيضا في الحدود عن إسماعيل أيضا بإسناده ، وفي غزوة الفتح عن محمد بن مقاتل ، وأخرجه مسلم في الحدود عن أبي الطاهر وحرملة ، وأخرجه أبو داود فيه عن محمد بن يحيى عن أبي صالح ، وهو عبد الله بن صالح كاتب الليث عن الليث ، وأخرجه النسائي في القطع عن الحارث بن مسكين عن ابن وهب .

وأما التعليق عن الليث فأخرجه أبو داود عن محمد بن يحيى بن فارس عن أبي صالح لكن بغير هذا اللفظ ، وظهر أن هذا اللفظ لابن وهب . قوله : أن امرأة اسمها فاطمة بنت الأسود . قوله : ثم أمر بها فقطعت فيه حذف يعني بعدما ثبت عند النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بشروطه أمر بقطع يدها .

وفيه أن المرأة كالرجل في حكم السرقة ، وفيه أن توبة السارق إذا حسنت لا ترد شهادته بعد ذلك .

ورد في أحاديث9 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث