حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب شهادة القاذف والسارق والزاني

حدثنا يحيى بن بكير قال : حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن زيد بن خالد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أمر فيمن زنى ولم يحصن بجلد مائة وتغريب عام . مطابقته للترجمة من حيث إنه صلى الله عليه وسلم لم يشترط على الذي زنى وأقيم عليه الحد ذكر التوبة ، وإنما قال في ماعز حصلت التوبة بالحد ، وكذا في هذا الزاني . ورجال هذا الحديث قد ذكروا غير مرة بهذا النسق ومفرقين أيضا ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، وزيد بن خالد الجهني رضي الله تعالى عنه .

والحديث أخرجه مسلم في الحدود عن قتيبة ومحمد بن رمح ، وعن أبي الطاهر وحرملة . قوله : بجلد مائة الباء فيه متعلق بقوله أمر ، وقوله : فيمن زنى في محل النصب على المفعولية بقوله يجلد مائة ، لأن المصدر يعمل عمل فعله . قوله : ولم يحصن بفتح الصاد وكسرها ، والواو فيه للحال ، والحديث احتج به الشافعي ومالك وأحمد على أن الزاني إذا لم يكن محصنا يجلد مائة جلدة ويغرب سنة ، وقال أصحابنا : لا يجمع بين جلد ونفي لأن النص جعل الجلد مائة والزيادة على مطلق النص نسخ والحديث منسوخ ، ولأن في التغريب تعريضا للفساد ، ولهذا قال علي رضي الله تعالى عنه : كفى بالنفي فتنة ، وعمر رضي الله عنه نفى شخصا فارتد ولحق بدار الحرب ، فحلف أن لا ينفي بعده أبدا ، وبهذا عرف أن نفيهم كان بطريق السياسة والتعزير لا بطريق الحد لأن مثل عمر لا يحلف أن لا يقيم الحدود والله أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث