حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب إذا تسارع قوم في اليمين

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ قال : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم عَرَضَ عَلَى قَوْمٍ الْيَمِينَ فَأَسْرَعُوا ، فَأَمَرَ أَنْ يُسْهَمَ بَيْنَهُمْ فِي الْيَمِينِ أَيُّهُمْ يَحْلِفُ . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وإسحاق بن نصر هو إسحاق بن إبراهيم بن نصر أبو إبراهيم السعدي البخاري ، وكان ينزل المدينة بباب بني سعد ، روى عنه البخاري في غير موضع في كتابه مرة يقول : حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن نصر ، ومرة يقول : إسحاق بن نصر فينسبه إلى جده ، وهمام هو ابن منبه الأبناوي الصنعاني ، والحديث أخرجه أبو داود في القضاء عن أحمد بن حنبل وسلمة بن شبيب ، وأخرجه النسائي فيه عن محمد بن رافع عن عبد الرازق . قوله : فأسرعوا : أي : إلى اليمين .

: قوله : أن يسهم أي : أن يقرع بينهم ، وقال الخطابي : وإنما يفعل كذلك إذا تساوت درجاتهم في استحباب الاستحلاف مثل أن يكون الشيء في يد اثنين كل واحد منهما يدعيه كله يريد أحدهما أن يحلف ويستحق ، ويريد الآخر مثل ذلك ، فيقرع بينهما ، فمن خرجت له القرعة حلف واستحقه ، وكذا إذا كثر الخصوم ، ولم يعلم أيهم السابق فيسهم بينهم . وقال الداودي : إن كان المحفوظ أنه إنما أمر باليمين أحدهم ، فلعل هذا الحكم قبل أن يؤمر بالشاهد واليمين ، قال : والحديث مشكل المعنى ، وقال أبو سليمان فيمن يتداعيان شيئا فيقترعان : أيهما يحلف ويستحق جميعه ، وقال ابن التين : ليس هذا الحكم ، وإنما الحكم أن يتحالفا ويقسماه نصفين إن ادعى كل واحد منهما جميعه ، وقال ابن بطال : إنما ذكره سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسارعهم في اليمين لئلا تقع أيمانهم معا ولا يستوفى الذي له الحق أيمانهم على دعواه ، ومن حقه أن يستوفي يمين كل واحد منهم على حدته ، فإذا استوى قوم في حق من الحقوق لم يبدأ أحد منهم قبل صاحبه في أخذ ما يأخذ أو دفع ما يدفع عن نفسه إلا بالقرعة وهي سنة في مثل هذا ، والله أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث