حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب القرعة في المشكلات

حدثنا أبو اليمان قال : أخبرنا شعيب ، عن الزهري قال : حدثني خارجة بن زيد الأنصاري أن أم العلاء امرأة من نسائهم قد بايعت النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرته : أن عثمان بن مظعون طار له سهمه في السكنى حين اقترعت الأنصار سكنى المهاجرين ، قالت أم العلاء : فسكن عندنا عثمان بن مظعون ، فاشتكى فمرضناه ، حتى إذا توفي وجعلناه في ثيابه دخل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت : رحمة الله عليك أبا السائب فشهادتي عليك لقد أكرمك الله ، فقال لي النبي - صلى الله عليه وسلم - : وما يدريك أن الله أكرمه ؟ فقلت : لا أدري بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أما عثمان فقد جاءه والله اليقين وإني لأرجو له الخير ، والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل به ، قالت : فوالله لا أزكي أحدا بعده أبدا وأحزنني ذلك ، قالت : فنمت فأريت لعثمان عينا تجري ، فجئت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته فقال : ذلك عمله مطابقته للترجمة ظاهرة ، وهذا السند بعينه قد مر غير مرة ، والحديث مر في كتاب الجنائز في باب الدخول على الميت بعد الموت ، وتقدم الكلام فيه هناك مستوفى ، وخارجة بن زيد بن ثابت أبو زيد الأنصاري النجاري المديني أحد الفقهاء السبعة ، قال العجلي : مدني تابعي ثقة ، وأم العلاء بنت الحارث بن ثابت بن خارجة بن ثعلبة بن الجلاس بن أمية بن جدارة بن عوف بن الحارث بن الخزر وهي والدة خارجة بن زيد بن ثابت ، وعثمان بن مظعون بفتح الميم وسكون الظاء المعجمة وضم العين المهملة ابن حبيب بن وهب الجمحي أبو السائب أحد السابقين . قوله : ( اشتكى ) أي مرض ، قوله : ( فمرضناه ) بتشديد الراء من التمريض وهو القيام بأمر المريض ، قوله : ( أبا السائب ) كنية عثمان ، قوله : ( بأبي أنت وأمي ) أي مفدى ، قوله : ( ذلك عمله ) إنما عبر الماء بالعمل وجريانه بجريانه لأن كل ميت تمم على عمله إلا الذي مات مرابطا فإن عمله ينمو إلى يوم القيامة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث