حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب إذا أشار الإمام بالصلح فأبى حكم عليه بالحكم البين

( باب إذا أشار الإمام بالصلح فأبى حكم عليه بالحكم البين )

17 - حدثنا أبو اليمان قال : أخبرنا شعيب ، عن الزهري قال : أخبرني عروة بن الزبير أن الزبير كان يحدث أنه خاصم رجلا من الأنصار قد شهد بدرا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شراج من الحرة كانا يسقيان به كلاهما ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للزبير : اسق يا زبير ثم أرسل إلى جارك ، فغضب الأنصاري فقال : يا رسول الله أن كان ابن عمتك ، فتلون وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال : اسق ثم احبس حتى يبلغ الجدر ، فاستوعى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حينئذ حقه للزبير ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل ذلك أشار على الزبير برأي سعة له وللأنصاري ، فلما أحفظ الأنصاري رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استوعى للزبير حقه في صريح الحكم ، قال عروة : قال الزبير : والله ما أحسب هذه الآية نزلت إلا في ذلك : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ الآية مطابقته للترجمة تؤخذ من معنى الحديث ، وهذا الإسناد بهؤلاء الرجال على نسق قد مر غير مرة ، وأبو اليمان الحكم بن نافع الحمصي ، وشعيب بن أبي حمزة الحمصي ، والحديث قد مضى في الشرب في ثلاثة أبواب متوالية . قوله : ( في شراج ) بالشين المعجمة وبالجيم وهو مسيل الماء ، قوله : ( من الحرة ) بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء أرض ذات حجارة سود ، قوله : ( كلاهما ) تأكيد ، ويروى كلاهما بفتح الكاف واللام ، قوله : ( أن كان ) بفتح الهمزة وكسرها ، قوله : ( الجدر ) بفتح الجيم وسكون الدال أي الجدار ، قوله : ( فاستوعى ) أي استوفى ، قوله : ( سعة له ) بالنصب أي للسعة يعني مسامحة لهما وتوسيعا عليهما على سبيل الصلح والمجاملة ، قوله : ( أحفظ ) أي أغضب ومادته حاء مهملة وفاء وظاء معجمة ، وقال الخطابي : يشبه أن يكون قوله فلما أحفظ إلى آخره من كلام الزهري ، وقد كان من عادته أن يصل بعض كلامه بالحديث إذا رواه ، فلذلك قال له موسى بن عقبة : ميز بين قولك وقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث