حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب الصدقة عند الموت

حدثنا محمد بن العلاء ، قال : حدثنا أبو أسامة ، عن سفيان ، عن عمارة ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله ، أي الصدقة أفضل ، قال : أن تصدق وأنت صحيح حريص ، تأمل الغنى ، وتخشى الفقر ، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت : لفلان كذا ، ولفلان كذا ، وقد كان لفلان . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( حتى إذا بلغت الحلقوم ) إلى آخره ، ومحمد بن العلاء بن كريب الهمداني الكوفي ، وأبو أسامة حماد بن أسامة ، وسفيان هو الثوري ، وعمارة بضم العين المهملة ، وتخفيف الميم ابن القعقاع بن شبرمة الضبي الكوفي ، وأبو زرعة ابن جرير بن عبد الله البجلي الكوفي ، قيل : اسمه هرم ، وقيل : عبد الله ، وقيل : عبد الرحمن ، وقيل : جرير ، وقيل : عمرو . والحديث مضى في كتاب الزكاة في باب : أي الصدقة أفضل ، فإنه أخرجه هناك عن موسى بن إسماعيل ، عن عبد الواحد ، عن عمارة ، ولكن الإسناد هناك كله بالتحديث ، وهنا بالتحديث في موضعين ، والباقي بالعنعنة .

قوله : ( قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ) ، وهناك جاء رجل إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، فقال : قوله : ( أي الصدقة أفضل ) وهناك ، أي الصدقة أعظم أجرا . قوله : ( وأنت صحيح حريص ) وهناك ( وأنت صحيح شحيح ) ، وقد مر الكلام فيه هناك . قوله : ( ولا تمهل ) بالجزم ؛ لأنه نهي ، ويروى بالرفع على أنه نفي ، ويجوز النصب على تقدير ، وأن لا تمهل .

قوله : ( قلت : لفلان كذا ) إلى آخره ، قال الخطابي : فلان الأول والثاني الموصى له ، وفلان الأخير الوارث ؛ لأنه إن شاء أبطله ، وإن شاء أجازه ، وقال الكرماني : قد كان لفلان ، أي : للوارث ، والثاني للمورث ، والثالث للموصى له .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث