عمدة القاري شرح صحيح البخاري
باب فضل الجهاد والسير
حدثنا مسدد ، قال : حدثنا خالد ، قال : حدثنا حبيب بن أبي عمرة ، عن عائشة بنت طلحة ، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : يا رسول الله ، ترى الجهاد أفضل العمل ، أفلا نجاهد ؟ قال : لكن أفضل الجهاد حج مبرور . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ترى الجهاد أفضل العمل من حيث أنه صلى الله تعالى عليه وسلم لم يرد عليها أفضلية الجهاد من حيث هو جهاد ، ولكنه جعل الحج المبرور من أفضل الجهاد ، ومع هذا كون الحج أفضل الجهاد في حقهن لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم : جهادكن الحج . وخالد هو ابن عبد الله الطحان .
وحبيب ضد العدو ، ابن أبي عمرة الأسدي القصاب . والحديث قد مضى في كتاب الحج في باب فضل الحج المبرور ، فإنه أخرجه هناك عن عبد الرحمن بن المبارك عن خالد إلى آخره ، والحج المبرور الذي لا إثم فيه ، وقد مر الكلام فيه هناك .