باب قول الله تعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله
حدثنا أبو الوليد قال : حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال : سمعت البراء - رضي الله عنه - يقول : لما نزلت لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زيدا فجاء بكتف فكتبها ، وشكا ابن أم مكتوم ضرارته ، فنزلت لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ مطابقته للترجمة من حيث إنه يبين سبب نزول قوله لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ إلى آخره ، وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي ، وأبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعي الهمداني الكوفي . والحديث أخرجه البخاري أيضا في التفسير عن حفص بن عمر ، وأخرجه مسلم في الجهاد عن أبي موسى وبندار . قوله : زيدا هو زيد بن ثابت الأنصاري النجاري ، قوله : بكتف بفتح الكاف وكسر التاء ، وهو عظم عريض يكون في أصل كتف الحيوان من الناس والدواب ، كانوا يكتبون فيه لقلة القراطيس عندهم ، قوله : ابن أم مكتوم هو عمرو بن قيس العامري واسم أمه عاتكة المخزومية ، قوله : ضرارته أي : ذهاب بصره .
وفيه اتخاذ الكاتب وتقييد العلم .