باب الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة
حدثنا مسدد قال : حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة عن أبي التياح عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : البركة في نواصي الخيل . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : البركة لأنها عين الخير ويحيى هو ابن سعيد القطان وأبو التياح ، بفتح التاء المثاة من فوق وتشديد الياء آخر الحروف واسمه يزيد بن حميد الضبعي . والحديث أخرجه البخاري أيضا في علامات النبوة عن قيس بن حفص ، وأخرجه مسلم في المغازي عن عبيد الله بن معاذ ، وعن أبي موسى ، وعن يحيى بن حبيب ، وعن محمد بن الوليد ، وأخرجه النسائي في الخيل عن إسحاق بن إبراهيم ، وعن محمد بن بشار .
قوله : في نواصي الخيل يتعلق بمحذوف تقديره البركة حاصلة أو نازلة في نواصي الخيل ، وأخرجه الإسماعيلي من طريق عاصم بن علي عن شعبة بلفظ : البركة تنزل في نواصي الخيل، وقال عياض : إذا كان في نواصيها البركة فيبعد أن يكون فيها شؤم . فإن قلت : جاء إن كان الشؤم ففي ثلاث في الفرس الحديث . قلت : الشؤم في الفرس الذي يرتبط لغير الجهاد ويقتنى للفخر والخيلاء ، والخيل التي أعدت للجهاد هي المخصوصة بالخير والبركة .