باب الجهاد ماض على البر والفاجر
حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا زكرياء عن عامر قال : حدثنا عروة البارقي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ، الأجر والمغنم . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : في نواصيها الخير إلى آخره ، وأبو نعيم الفضل بن دكين وزكرياء هو ابن زائدة وعامر هو الشعبي . قوله : البارقي بالباء الموحدة وكسر الراء بعدها قاف نسبة إلى بارق جبل باليمن ، وقيل : ماء بالسراة ، وقال الرشاطي : البارقي نسبة إلى ذي بارق ، قبيلة من ذي رعين ، قوله : الأجر هو نفس الخير ، أي : الثواب في الآخرة والمغنم ، أي : الغنيمة في الدنيا ، وقال الطيبي : يجوز أن يكون الخير المفسر بالأجر والغنيمة استعارة مكنية شبهه لظهوره وملازمته بشيء محسوس معقود بحبل على مكان رفيع ، ليكون منظورا للناس ملازما لنظره ، فنسب الخيل إلى لازم المشبه به ، وذكر الناصية تجريدا للاستعارة .
وفيه الترغيب في اتخاذ الخيل للجهاد . وفيه أن الجهاد لا ينقطع أبدا .