حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب فضل من حمل متاع صاحبه في السفر

حدثني إسحاق بن نصر قال : حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : كل سلامى عليه صدقة ، كل يوم يعين الرجل في دابته يحامله عليها أو يرفع عليها متاعه صدقة ، والكلمة الطيبة وكل خطوة يمشيها إلى الصلاة صدقة ، ودل الطريق صدقة . مطابقته للترجمة في قوله : يعين الرجل في دابته إلى قوله : والكلمة الطيبة . فإن قلت : ليس فيه ذكر السفر .

قلت : إطلاق هذا الكلام يتناول حالة السفر بالطريق الأولى . وإسحاق بن نصر هو إسحاق بن إبراهيم بن نصر السعدي النجاري ، كان ينزل بالمدينة بباب بني سعد ، فالبخاري تارة يقول : إسحاق بن إبراهيم بن نصر ، وتارة يقول : إسحاق بن نصر فينسبه إلى جده ، وعبد الرزاق بن همام بن نافع الصنعاني اليماني ، ومعمر بفتح الميمين ابن راشد ، وهمام هو ابن منبه الأنباري الصنعاني ، وقد مر في الصلح في باب فضل الإصلاح بين الناس بهذا الإسناد ، بعض هذا الحديث عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : كل سلامى من الناس عليه صدقة ، وفيه زيادة على حديث الباب وهي قوله كل يوم تطلع فيه الشمس يعدل بين اثنين صدقة . قوله : كل سلامى بضم السين المهملة وتخفيف اللام وفتح الميم وبالألف عظام الأصابع ، وقد مر الكلام فيه في الباب المذكور ، قوله : كل يوم نصب على الظرفية ، قوله : ويعين مبتدأ على تقدير المصدر ، نحو : تسمع بالمعيدي ، يعني وأن تعين ، وأن مصدرية ، تقديره : وإعانتك الرجل ، وقوله : صدقة خبره ، قوله : يحامله عليها أي : يساعده في الركوب ، وفي الحمل على الدابة ، قوله : وكل خطوة الخطوة ، بفتح الخاء المرة الواحدة وبالضم ما بين القدمين ، وقال ابن التين : وضبط في البخاري بالضم ، قوله : ودل الطريق بفتح الدال وتشديد اللام ، بمعنى الدلالة لمن يحتاج إليه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث