حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب الحمائل وتعليق السيف بالعنق

حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن أنس - رضي الله عنه - قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس وأشجع الناس ، ولقد فزع أهل المدينة ليلة ، فخرجوا نحو الصوت ، فاستقبلهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقد استبرأ الخبر وهو على فرس لأبي طلحة عري ، وفي عنقه السيف ، وهو يقول : لم تراعوا لم تراعوا ، ثم قال : وجدناه بحرا أو قال : إنه لبحر . مطابقته للترجمة في قوله : وفي عنقه السيف . فإن قلت : ليس فيه ذكر الحمائل .

قلت : الحمائل من جملة السيف ، وذكر السيف يدل عليه ، والحديث مر عن قريب في باب ركوب الفرس العري ، وفي باب الشجاعة في الحرب ، وفي غيرهما ، ومر الكلام فيه . قوله : وقد استبرأ أي : حقق الخبر ، قوله : لم تراعوا وقع في رواية الحموي والكشميهني مرتين ومعناه : لا تخافوا ، والعرب تتكلم بهذه الكلمة واضعة كلمة لم موضع كلمة لا ، قوله : وحدناه بحرا أي : وجدنا هذا الفرس واسع الجري كماء البحر ، كأنه يسبح في جريه كما يسبح ماء البحر إذا ركب بعض أمواجه بعضا ، قوله : أو قال شك من الراوي ، أي : لو قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : إنه لبحر ، وهذا أبلغ من الأول في وصفه بالجري القوي .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث