حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب لبس البيضة

حدثنا عبد الله بن مسلمة قال : حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل - رضي الله عنه - أنه سئل عن جرح النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد ، فقال : جرح وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - وكسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه ، فكانت فاطمة عليها السلام تغسل الدم وعلي يمسك ، فلما رأت أن الدم لا يزيد إلا كثرة أخذت حصيرا فأحرقته حتى صار رمادا ، ثم ألزقته فاستمسك الدم . مطابقته للترجمة في قوله : وهشمت البيضة على رأسه وأبو حازم سلمة بن دينار ، وسهل بن سعد ، وقد مر الحديث عن قريب في باب المجن ومن يتترس بترس صاحبه ، وقد مر الكلام فيه هناك . قوله : وهشمت من الهشم ، وهو كسر الشيء اليابس ، وقد أمر الله تعالى باتخاذ آلات الحرب في قوله وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ الآية ، فأخبر أن السلاح هنا إرهاب للعدو .

وفيه أيضا تقوية لقلوب المؤمنين من أجل أن الله تعالى جبل القلوب على الضعف ، وإن كان السلاح لا يمنع المنية لكن فيه تقوية للقلوب ، وأنس لمتخذيه ، وأما لبس النبي - صلى الله عليه وسلم - السلاح ، وإن كان محفوظا من عند الله فلإرشاد أمته لتتقوى قلوبهم عند الحرب وغير ذلك .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث