حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب ما يكره من رفع الصوت في التكبير

( باب ما يكره من رفع الصوت في التكبير )

196 - حدثنا محمد بن يوسف ، قال : حدثنا سفيان ، عن عاصم ، عن أبي عثمان ، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنا إذا أشرفنا على واد هللنا وكبرنا ارتفعت أصواتنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا أيها الناس أربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا إنه معكم إنه سميع قريب تبارك اسمه وتعالى جده . مطابقته للترجمة تؤخذ من معنى الحديث لأن حاصل المعنى فيه أنه صلى الله عليه وسلم كره رفع الصوت بالذكر والدعاء .

ومحمد بن يوسف أبو أحمد البخاري البيكندي وهو من أفراده ، والأصح أنه محمد بن يوسف الفريابي كما نص عليه أبو نعيم الحافظ ، وسفيان هو ابن عيينة ، وعاصم هو الأحول ، وأبو عثمان هو عبد الرحمن بن مل النهدي الكوفي ، وأبو موسى عبد الله بن قيس الأشعري . والحديث أخرجه البخاري أيضا في المغازي عن موسى بن إسماعيل ، وفي الدعوات وفي التفسير عن سليمان بن حرب ، وفي الدعوات أيضا عن محمد بن مقاتل ، وأخرجه مسلم في الدعوات عن ابن نمير وإسحاق بن إبراهيم ، ج١٤ / ص٢٤٥وأبي سعيد الأشج ، وعن أبي بكر ، وعن أبي كامل ، وعن محمد بن عبد الأعلى ، وعن خلف بن هشام ، وعن أبي الربيع الزهراني ، وعن إسحاق بن إبراهيم ، وعن إسحاق بن منصور ، وأخرجه أبو داود فيه عن موسى بن إسماعيل ، وعن مسدد ، وعن أبي صالح محبوب بن موسى ، وأخرجه الترمذي فيه عن محمد بن بشار ، وأخرجه النسائي في النعوت عن أحمد بن حرب ، وعن محمد بن بشار ، وعن محمد بن حاتم ، وفي السير ، وفي التفسير عن عمرو بن علي ، وبشر بن هلال ، وعن عبدة بن عبد الله . وفي اليوم والليلة عن حميد بن مسعدة ، وعن محمد بن بشار ، وهلال بن بشر ، وعن محمد بن عبد الأعلى ، وأخرجه ابن ماجه في ثواب التسبيح عن محمد بن الصباح .

قوله : ( إذا أشرفنا ) من قولهم أشرفت عليه إذا اطلعت عليه ، قوله : ( ارتفعت أصواتنا ) جملة فعلية وقعت حالا بتقدير قد ، كما في قوله تعالى : أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أي قد حصرت ، قوله : ( إربعوا ) بكسر الهمزة وفتح الباء الموحدة أي أرفقوا ، وقال الأزهري : عن يعقوب ربع الرجل يربع إذا وقف وانحبس . وقال الليث : يقال أربع على نفسك وأربع عليك أي انتظر . وقال الخطابي : يريد أمسكوا عن الجهر وقفوا عنه .

وقال ابن قرقول : اعطفوا عليها بالرفق بها والكف عن الشدة ، ويقال : أصل الكلمة من قولك : ربع الرجل بالمكان إذا وقف عن السير وأقام به . قوله : ( إنه سميع ) في مقابلة الأصم قريب في مقابلة الغائب . وفي الحديث كراهة رفع الصوت بالدعاء ، وروي من حديث هشام عن قتادة عن الحسن عن قيس بن عباد : كان الصحابة يكرهون رفع الصوت عند الذكر وعند القتال وعند الجنائز .

وفي لفظ : ورفع الأيدي عند الدعاء والقتال . وقال سعيد بن المسيب : ثلاث مما أحدث الناس : رفع الصوت عند الدعاء ، ورفع الأيدي ، واختصار السجود ، ورأى مجاهد رجلا يرفع صوته بالدعاء فحصبه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث