عمدة القاري شرح صحيح البخاري
باب السرعة في السير عند الرجوع إلى الوطن
حدثنا عبد الله بن يوسف ، قال : أخبرنا مالك ، عن سمي مولى أبي بكر ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه فإذا قضى أحدكم نهمته فليعجل إلى أهله . مطابقته للترجمة في قوله : ( فليعجل إلى أهله ) وهذا الحديث مضى في كتاب الحج في باب السفر قطعة من العذاب بعين هذا الإسناد والمتن جميعا ، ومضى الكلام فيه هناك ، وأبو صالح ذكوان الزيات . قوله : ( نومه ) منصوب بنزع الخافض ، أو مفعول ثان للمنع لأنه يقتضي مفعولين كالإعطاء ، والمراد بمنعه كمالها ولذتها لما فيه من المشقة والتعب ومقاساة الحر والبرد والخوف والسرى ومفارقة الأهل والأوطان قوله : ( نهمته ) بفتح النون الحاجة والمقصود .