باب إذا حمل على فرس فرآها تباع
( باب إذا حمل على فرس فرآها تباع ) 206 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، قال : أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر رضي ج١٤ / ص٢٥٠الله عنهما أن عمر بن الخطاب حمل على فرس في سبيل الله فوجده يباع فأراد أن يبتاعه فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : لا تبتعه ولا تعد في صدقتك . 207 - حدثنا إسماعيل ، قال : حدثني مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه قال : سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : حملت على فرس في سبيل الله فابتاعه أو فأضاعه الذي كان عنده فأردت أن أشتريه وظننت أنه بائعه برخص فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال : لا تشتره وإن بدرهم ، فإن العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه .
مطابقته للترجمة ظاهرة ، وفيه بيان ما أبهمه في الترجمة ، والحديث مضى في الزكاة في باب هل يشتري صدقته ، عن سالم عن أبيه أن عمر تصدق بفرس ، ذكره في هذا الباب عن يحيى بن بكير عن الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن سالم ، وذكره هاهنا عن عبد الله بن يوسف عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن عمر حمل على فرس ، الحديث ، ومضى في الهبة أيضا ومضى الكلام فيه هناك . قوله : ( ابتاعه ) أو أضاعه شك من الراوي ، ولا معنى لقوله ابتاعه إلا إذا كان بمعنى باعه ، ولعل الابتياع جاء بمعنى البيع كما جاء اشترى بمعنى باع ، وقال الزمخشري في قوله : بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أن اشتروا بمعني باعوا ، وكأنه قال : اتخذ البيع لنفسه ، كما يقال في اكتسب ونحوه ، وقيل : لعل الراوي صحفه وهو أباعه أي عرضه للبيع . قوله : ( وإن بدرهم ) أي وإن كان بدرهم ، فحذف فعل الشرط والحذف عند القرينة جائز .