title: 'حديث: باب أهل الدار يبيتون فيصاب الولدان والذراري أي هذا باب في حكم أهل الدا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396911' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396911' content_type: 'hadith' hadith_id: 396911 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: باب أهل الدار يبيتون فيصاب الولدان والذراري أي هذا باب في حكم أهل الدا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

باب أهل الدار يبيتون فيصاب الولدان والذراري أي هذا باب في حكم أهل الدار ، أي أهل دار الحرب ، قوله : يبيتون على صيغة المجهول من التبييت ، يقال : بيت العدو أي أوقع بهم ليلا ، قوله : فيصاب الولدان أي بسبب التبييت ، والولدان جمع الوليد وهو الصبي ، قوله : والذراري بالرفع والتشديد عطفا على الولدان ، ويجوز بالسكون والتخفيف ، وهو جمع ذرية ، وجواب المسألة محذوف تقديره هل يجوز ذلك أم لا ، وحكمهما يعلم من الحديث . بياتا : ليلا ليس من الترجمة بل هو من القرآن ، وقد جرت عادته أنه إذا وقع في الخبر لفظة توافق ما وقع في القرآن أورد تفسيرا للفظ الواقع في القرآن ، وهذه اللفظة في آية في سورة الأعراف ، وهي قوله تعالى : وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ أهلكناها أي أهلكنا أهلها بمخالفتهم رسلنا وتكذيبهم ، قوله : بَأْسُنَا أي نقمتنا ، قوله : بَيَاتًا أي ليلا أو هم قائلون من القيلولة ، وهي الاستراحة وسط النهار ، وقال بعض الشراح : موضع بياتا نياما بنون وميم من النوم ، وجعل هذه اللفظة من الترجمة فقال : والعجب لزيادته في الترجمة نياما وما هو في الحديث إلا ضمنا ؛ لأن الغالب أنهم إذا أوقع بهم في الليل لم يخلوا من نائم ، وما الحاجة إلى كونهم نياما أو أيقاظا وهما سواء إلا أن قتلهم نياما أدخل في الغيلة فنبه على جوازها مثل هذا انتهى ، وقال صاحب التلويح : هذا من قول البخاري ما لم يقله ، والذي رأيت في عامة ما رأيت من نسخ كتاب الصحيح بياتا بباء موحدة وبعد الألف تاء مثناة من فوق ، وكان هذا القائل وقعت له نسخة مصحفة أو تصحف عليه بياتا بنياما انتهى ، قلت : هذا القائل لا يستحق هذا المقدار من الحط عليه ، وله أن يقول : رأيت عامة ما رأيت من نسخ كتاب الصحيح نياما بالنون والميم ، وهذا محل نظر وتأمل مع أنا وافقنا صاحب التلويح فيما قاله ؛ حيث قلنا آنفا إن لفظ بياتا ليس من الترجمة بل هو من القرآن . ليبيتنه ليلا ، يبيت ليلا أكد صاحب التلويح كلامه الذي ذكرناه الآن بهاتين اللفظتين حيث قال : يوضحه ، أي يوضح ما ذكره في بعض النسخ من قول البخاري لنبيتنه ليلا يبيت ليلا ، وقال بعضهم : هذه الزيادة وقعت عند غير أبي ذر ، قلت : هذا كله ليس بوجه قوي في الرد على ذلك القائل ؛ لأنه لا يلزم من ذكر هاتين اللفظتين في بعض النسخ أن يكون لفظ بياتا بالباء الموحدة ، ويجوز أن يكون بالنون والميم ويكون من الترجمة ، ثم ذكر هاتين اللفظتين لكونهما من القرآن ، أما الأولى ففي سورة النمل في قوله تعالى : قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ الآية ، يعني : قالوا متقاسمين بالله لنبيتنه ، قرأ حمزة والكسائي بضم التاء على الخطاب ، وقرأ الباقون بالنون وهو من البيات وهو مباغتة العدو ليلا ، وأما الثانية ففي سورة النساء في قوله تعالى : بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وهي في السبعة ، وهو من التبييت في الليل ؛ لأنه وقت البيتوتة ، فإن ذلك الوقت أخلى للفكر ، وقال أبو عبيدة : كل شيء قدر بليل تبييت . 216 - حدثنا علي بن عبد الله قال : حدثنا سفيان قال : حدثنا الزهري ، عن عبيد الله ، عن ابن عباس ، عن الصعب بن جثامة رضي الله عنهم قال : مر بي النبي صلى الله عليه وسلم بالأبواء أو بودان ، وسئل عن أهل الدار يبيتون من المشركين فيصاب من نسائهم وذراريهم ، قال : هم منهم ، وسمعته يقول : لا حمى إلا لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ، وعن الزهري أنه سمع عبيد الله ، عن ابن عباس قال : حدثنا الصعب في الذراري ، كان عمرو يحدثنا ، عن ابن شهاب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فسمعناه من الزهري قال : أخبرني عبيد الله ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، عن الصعب قال : هم منهم ، ولم يقل كما قال عمرو : هم من آبائهم . مطابقته للترجمة : في قوله : وسئل عن أهل الدار ، إلى قوله : وسمعته ورجاله كلهم قد ذكروا ، وعبيد الله هو ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، والصعب ضد السهل بن جثامة بفتح وتشديد الثاء المثلثة ابن قيس بن ربيعة الليثي ، مر في جزاء الصيد . والحديث أخرجه بقية الستة ، فمسلم أخرجه في المغازي ، وأبو داود وابن ماجه في الجهاد ، والترمذي والنسائي في السير . ذكر معناه ، قوله : بالأبواء بفتح الهمزة وسكون الباء الموحدة وبالمد من عمل الفرع من المدينة ، بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرين ميلا ، سميت بذلك لتبوء السيول بها ، وبه توفيت أم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قوله : أو بودان شك من الراوي ، وهي بفتح الواو وتشديد الدال المهملة وبعد الألف نون ، وهي قرية جامعة بينها وبين الأبواء ثمانية أميال قريب من الجحفة ، وهي أيضا من عمل الفرع ، قوله : وسئل على صيغة المجهول والواو فيه للحال ، ويروى : فسئل بالفاء ، قوله : عن أهل الدار أي عن أهل دار الحرب ، وفي رواية مسلم : سئل عن الذراري من المشركين يبيتون من نسائهم وذراريهم ، فقال : هم منهم ، رواه عن يحيى بن يحيى ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن عبيد الله ، عن ابن عباس ، عن الصعب بن جثامة ، وفي لفظ له عن الصعب قال : قلت : يا رسول الله إنا نصيب في البيات من ذراري المشركين ، قال : هم منهم ، وفي لفظ له أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له : لو أن خيلا غارت من الليل فأصابت من أبناء المشركين ، قال : هم من آبائهم ، وترجم مسلم على هذا باب ما أصيب من ذراري العدو في البيات ، وقال النووي : هكذا هو في أكثر نسخ بلادنا : سئل عن الذراري ، وفي بعضها : سئل عن ذراري المشركين ، ونقل القاضي هذه عن رواية جمهور رواة صحيح مسلم ، قال : وهي الصواب ، فأما الرواية الأولى فقال : ليست بشيء بل هي تصحيف ، قال : وما بعده يبين غلطه ، وقال النووي : وليست باطلة كما ادعى القاضي بل لها وجه ، وتقديره سئل عن حكم صبيان المشركين الذين يبيتون فيصاب من نسائهم وصبيانهم بالقتل ، فقال : هم من آبائهم أي لا بأس بذلك ؛ لأن أحكام البلد جارية عليهم في الميراث وفي النكاح وفي القصاص والديات وغير ذلك ، والمراد إذا لم يتعمد من غير ضرورة . قوله : يبيتون على صيغة المجهول وقعت حالا عن أهل الدار من التبييت ، وهو أن يغار عليهم بالليل بحيث لا يعرف رجل من امرأة ، قوله : من المشركين بيان الدار ، قوله : فيصاب من نسائهم وذراريهم وفي رواية مسلم : إنا نصيب في البيات من ذراري المشركين ، كما مر ، وقال النووي : والمراد بالذراري هنا النساء والصبيان ، قلت : كيف يراد من الذراري النساء ، وهذا كما رأيت في رواية البخاري عطف الذراري على النساء ، قوله : هم منهم أي النساء والذراري من أهل الدار من المشركين . فإن قلت : هذا يخالف ما ذكره البخاري فيما بعد عن ابن عمر ، نهى عن قتل النساء والصبيان ، وما رواه مسلم عن بريدة : اغزوا فلا تقتلوا وليدا ، وسيروا ولا تمثلوا ، وما رواه الترمذي عن سمرة : اقتلوا شيوخ المشركين واستبقوا شرخهم ، وقال : حسن صحيح غريب ، وما رواه النسائي ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقتلهم ، فلا يقتلهم بقوله لنجدة الحروري ، وما رواه أبو داود والنسائي من حديث رباح بكسر الراء وبالياء آخر الحروف ابن الربيع ، وفيه فقال الخالد رضي الله تعالى عنه : لا تقتلن امرأة ولا عسيفا . وما رواه أحمد من حديث الأسود بن سريع ، وفيه ، ألا لا تقتلوا ذرية ألا لا تقتلوا ذرية ، وما رواه أحمد أيضا من حديث ابن عباس ، وفيه : ولا تقتلوا الولدان ولا أصحاب الصوامع ، وما رواه الطبراني في الأوسط من حديث أبي سعيد الخدري قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان ، وقال : هما لمن غلب ، وما رواه أيضا من حديث أبي ثعلبة الخشني قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والولدان ، وما رواه أبو داود من حديث أنس ، وفيه : ولا تقتلوا شيخا فانيا ولا طفلا ولا صغيرا ولا امرأة ، وما رواه أبو يعلى الموصلي من حديث جرير بن عبد الله ، وفيه : ولا تقتلوا الولدان . وما رواه البزار في مسنده من حديث ابن عمر ، وفيه : لا تقتلوا وليدا ، وما رواه أيضا من حديث عوف بن مالك ، وفيه : لا تقتلوا النساء ، وما رواه أحمد في مسنده من حديث ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من قتل صغيرا أو كبيرا أو أحرق نخلا أو قطع شجرة مثمرة أو ذبح شاة لأهلها لم يرجع كفافا ، وما رواه الطبراني من حديث كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النساء والولدان . قلت : قال الخطابي : قوله : هم منهم ، يريد في حكم الدين ، فإن ولد الكافر محكوم له بالكفر ، ولم يرد بهذا القول إباحة دمائهم تعمدا لها وقصدا إليها ، وإنما هو إذا لم يمكن الوصول إلى الآباء إلا بهم ، فإذا أصيبوا لاختلاطهم بالآباء لم يكن عليهم في قتلهم شيء ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان ، فكان ذلك على القصد لا قتال فيهن ، فإذا قاتلهن فقد ارتفع الحظر وأحل دماء الكفار إلا بشرط الحقن . ولما روى الترمذي حديث ابن عمر الذي فيه نهي عن قتل النساء والصبيان ، على ما يأتي إن شاء الله تعالى ، قال : والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم كرهوا قتل النساء والولدان ، وهو قول الثوري والشافعي ، ورخص بعض أهل العلم في البيات وقتل النساء فيهم والولدان ، وهو قول أحمد وإسحاق ، وقال شيخنا : وما حكاه الترمذي ، عن الثوري والشافعي من كراهة قتل النساء والصبيان ظاهر في ترك القتل مطلقا في البيات وغيره ، وليس كذلك ، أما قتلهم في غير البيات فأجمعوا على تحريمه إذا لم يقاتلوا ، كما حكاه النووي في شرح مسلم ، فإن قاتلوا ، فقال في شرح مسلم حكاية عن جماهير العلماء : يقتلون ، وقال الطحاوي رحمه الله تعالى : باب ما نهي عن قتله من النساء والولدان في دار الحرب ، ثم أخرج عن تسعة أنفس من الصحابة في النهي عن قتل الولدان والنسوان ، وقد مرت أحاديث أكثرهم عن قريب ، ثم قال : فذهب قوم إلى أنه لا يجوز قتل النساء والولدان في دار الحرب على كل حال ، وأنه لا يحل أن يقصد إلى قتل غيرهم إذا كان لا يؤمن في ذلك تلفهم ، من ذلك أن أهل الحرب إذا تترسوا بصبيانهم وكان المسلمون لا يستطيعون رميهم إلا بإصابة صبيانهم ، فحرام عليهم رميهم في قول هؤلاء ، وكذلك إن تحصنوا بحصن وجعلوا فيه الولدان فحرام عليهم رمي ذلك الحصن عليهم إذا كنا نخاف في ذلك تلف نسائهم وولدانهم ، واحتجوا في ذلك بهذه الأحاديث التي رويناها ، قلت : أراد بالقوم هؤلاء : الأوزاعي ومالكا والشافعي في قول وأحمد في رواية . وقال أبو عمر : اختلفوا في رمي الحصون بالمنجنيق إذا كان فيها أطفال المشركين أو أسارى المسلمين ، فقال مالك : لا يرمى الحصن ولا تحرق سفينة الكفار إذا كان فيها أسارى المسلمين ، وقال الأوزاعي : إذا تترس الكفار بأطفال المسلمين لم يرموا ولا تحرق المركب الذي فيه أسارى المسلمين ، وقال الثوري وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد والشافعي في الصحيح وأحمد وإسحاق : إذا كان لا يوصل إلى قتلهم إلا بتلف الصبيان والنساء فلا بأس به ، وقال أبو عمر : قال أبو حنيفة وأصحابه والثوري : لا بأس برمي حصون المشركين وإن كان فيها أسارى من المسلمين وأطفالهم أو أطفال المشركين ، ولا بأس أن تحرق السفن ويقصد به المشركون ، فإن أصابوا واحدا من المسلمين بذلك فلا دية ولا كفارة ، وقال الثوري : إن أصابوه ففيه الكفارة ولا دية . قوله : وسمعته يقول أي قال الصعب بن جثامة : سمعت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يقول ، ويروى فيقول ، وهي رواية أبي ذر ، وبالواو أظهر . قوله : لا حمى إلا لله ولرسوله هذا حديث مستقل مضى في كتاب المساقاة في باب لا حمى إلا لله ولرسوله ، أخرجه عن يحيى بن بكير ، عن الليث ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن ابن عباس : أن الصعب بن جثامة قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : : لا حمى إلا لله ولرسوله وقد مضى الكلام فيه هناك ، فإن قلت : ما وجه ذكر هذا الحديث في أثناء حديث الباب ، قلت : كانوا يحدثون بالأحاديث على نحو ما كانوا يسمعونها ، وقيل : هذا يشبه أن يكون شبيها بما روي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه نحن الآخرون السابقون ثم وصله بحديث آخر ليس فيه شيء من معناه كما ذكرناه ، قوله : وعن الزهري موصول بالإسناد الأول حدثنا الصعب في الذراري ، أشار بهذا إلى أن في هذه الرواية ، عن الزهري ، عن عبيد الله ، عن ابن عباس . قوله : حدثنا الصعب في الذراري أشار بهذا إلى أن في هذه الرواية ، عن الزهري ، عن عبيد الله ، عن ابن عباس ، حدثنا الصعب في الذراري ، أي سئل صلى الله تعالى عليه وسلم عن الذراري ، وكذا وقع في بعض النسخ لمسلم : سئل عن الذراري ، وقد ذكرنا عن قريب عن النووي أنه قال : المراد بالذراري هنا النساء والصبيان . قوله : كان عمرو يحدثنا ، أي قال سفيان بن عيينة : كان عمرو بن دينار يحدثنا عن ابن شهاب وهو الزهري ، عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم مرسلا ، وقال بعضهم في سياق هذا الباب : عن الزهري ، عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يوهم أن رواية عمرو بن دينار ، عن الزهري هكذا بطريق الإرسال ، وبذلك جزم بعض الشراح ، وليس كذلك ؛ فقد أخرجه الإسماعيلي من طريق العباس بن يزيد ، حدثنا سفيان قال : كان عمرو يحدثنا قبل أن يقدم الزهري ، عن الزهري ، عن عبيد الله ، عن ابن عباس ، عن الصعب بن جثامة قال : فقدم علينا الزهري فسمعته يعيده ويبديه ، فذكر الحديث انتهى ، قلت : أراد ببعض الشراح الكرماني فإنه قال إنه مرسل ، والصواب معه ، فإن صورة ما وقع هنا صورة الإرسال ولا نزاع في ذلك بحسب الظاهر ، ولا يندفع صورة الإرسال هنا بإخراج الإسماعيلي كما ذكره ، قوله : ولم يقل كما قال عمرو هم من آبائهم بيان هذا الموضع هو أن سفيان بن عيينة قال : كان عمرو بن دينار يحدثنا بهذا الحديث عن الزهري مرسلا ، عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال : هم من آبائهم ، فسمعناه بعد ذلك من الزهري أنه قال : أخبرني عبيد الله ، عن ابن عباس ، عن الصعب ، عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال : هم منهم ، ولم يقل كما قال عمرو : من آبائهم ، وقال الترمذي : حدثنا نصر بن علي الجهضمي ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس قال : أخبرني الصعب بن جثامة قال : قلت : يا رسول الله إن خيلنا وطئت من نساء المشركين وأولادهم ، قال : هم من آبائهم هذا حديث حسن صحيح ، وقد أخرج ابن حبان في حديث الصعب زيادة في آخره ، ثم نهى عنه يوم حنين ، وأشار الزهري إلى نسخ حديث الصعب ، وحكى الحازمي قولا بجواز قتل النساء والصبيان على ظاهر حديث الصعب ، وزعم أنه ناسخ لأحاديث النهي ، وهو غريب ، قلت : حديث رياح بن الربيع الذي مر عن قريب يدل على أن النهي كان متأخرا عن حديث الصعب ؛ لأن خالدا رضي الله تعالى عنه إنما كان مع النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم مقاتلا سنة ثمان ، والله تعالى أعلم .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/396911

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة