حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب القليل من الغلول

حدثنا علي بن عبد الله ، قال : حدثنا سفيان عن عمرو عن سالم بن أبي الجعد عن عبد الله بن عمرو قال : كان على ثقل النبي صلى الله عليه وسلم رجل يقال له : كركرة ، فمات فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هو في النار فذهبوا ينظرون إليه ، فوجدوا عباءة قد غلها . مطابقته للترجمة يمكن أن تؤخذ من قوله : فوجدوا عباءة ؛ لأنها قليل بالنسبة إلى غيرها من الأمتعة ، والنقدين ، وعلي بن عبد الله هو ابن المديني ، وسفيان هو ابن عيينة ، وعمرو هو بن دينار . قوله : على ثقل النبي صلى الله عليه وسلم بفتح الثاء المثلثة والقاف ، وهو العيال ، وما يثقل حمله من الأمتعة ، ويقال : الثقل متاع المسافر ، قوله : هو في النار قال ابن التين عن الداودي : يحتمل أن يكون هذا جزاءه إلا أن يعفو الله ، ويحتمل أن يصيبه في القبر ثم ينجو من جهنم ، ويحتمل أن يكون وجبت له النار من نفاق كان يسره ، أو بذنب مات عليه مع غلوله ، أو بما غل ، فإن مات مسلما فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : يخرج من النار من في قلبه مثقال ذرة من إيمان .

قال أبو عبد الله : قال ابن سلام : كركرة يعني بفتح الكاف ، وهو مضبوط كذا . أبو عبد الله هو البخاري نفسه ، وابن سلام هو محمد بن سلام بتخفيف اللام شيخ البخاري رحمه الله ، واختلف في ضبط كركرة ؛ فذكر عياض أنه بفتح الكافين وكسرهما ، وقال النووي : إنما اختلف في كافه الأولى ، وأما الثانية فمكسورة اتفاقا ، ونقل البخاري عن شيخه محمد بن سلام : أنه رواه عن ابن عيينة كركرة بفتح الكاف ، وصرح بذلك الأصيلي في روايته أشار إليه بقوله : وهو مضبوط ، كذا يعني بفتح الكاف ، وقال عياض : هو عند الأكثرين بالفتح في رواية علي بن عبد الله ، وبالكسر في رواية ابن سلام ، وعند الأصيلي بالكسر في الأول ، وقال القابسي : لم يكن عند المروزي فيه ضبط إلا أني أعلم أن الأول خلاف الثاني .

ورد في أحاديث15 حديثًا
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث