باب لا هجرة بعد الفتح
حدثنا علي بن عبد الله ، قال : حدثنا سفيان ، قال عمرو وابن جريج : سمعت عطاء يقول : ذهبت مع عبيد بن عمير إلى عائشة رضي الله عنها ، وهي مجاورة بثبير ، فقالت لنا : انقطعت الهجرة منذ فتح الله على نبيه صلى الله عليه وسلم مكة . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وسفيان هو ابن عيينة ، وعمرو هو ابن دينار ، وابن جريج هو عبد الملك ، وعطاء هو ابن أبي رباح ، وعبيد بن عمير بالتصغير فيهما ابن قتادة الليثي قاضي أهل مكة . قوله: بثبير بفتح الثاء المثلثة وكسر الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف ، وفي آخره راء ، وهو جبل عظيم بالمزدلفة على يسار الذاهب منها إلى منى ، قال محمد بن الحسن : وللعرب أربعة جبال اسم كل واحد ثبير ، وكلها حجازية ، والهجرة انقطعت بعد فتح مكة ؛ لأن المؤمنين كانوا يفرون بدينهم إلى الله ، وإلى رسوله مخافة أن يفتنوا ، وأما اليوم فقد أظهر الله الإسلام ، والمؤمن يعبد ربه حيث شاء ، ولكن جهاد ونية كما مر في الحديث فيما مضى .