title: 'حديث: باب ما جاء في بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وما نسب من البيوت إل… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397052' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397052' content_type: 'hadith' hadith_id: 397052 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: باب ما جاء في بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وما نسب من البيوت إل… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

باب ما جاء في بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وما نسب من البيوت إليهن . أي هذا باب في بيان ما جاء من الأخبار في بيوت زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي بيان ما نسب من البيوت إليهن . وقول الله تعالى : وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ و لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ وقول الله بالجر عطفا على قوله : في بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم . والتقدير وما جاء في قوله تعالى وذكر بعض شيء من آيتين من القرآن مطابقا لما في الترجمة الآية الأولى هي قوله عز وجل : وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ الآية ، قرأ نافع وعاصم قرن بفتح القاف ، والباقون بكسرها ، فالفتح أصله قررن ، فحذفت الراء الأولى ، وألقيت فتحتها على ما قبلها ، فصار قرن على وزن فلن . وقيل : من قار يقار إذا اجتمع ، فعلى هذا أصله : قورن ، قلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، فصار قارن ، فالتقى ساكنان ، فحذفت الألف ، فصار قرن ، ووجه كسر القاف هو أنه من وقر يقر وقارا ، والأمر منه قر قرا قروا قرى قرا قرن ، وأصله أوقرن ، فحذفت الواو لوقوعها بين الكسرتين ، واستغنيت عن الهمزة ، فحذفت ، فصار قرن على وزن علن . وقيل : من قر يقر ، وأصله على هذا : اقررن ، نقلت حركة الراء إلى القاف ثم حذفت واستغنيت عن الهمزة فحذفت ، فصار قرن ، والمعنى على الوجهين : لا تخرجن من بيوتكن ولا تبرجن من التبرج . قال قتادة : هو التبختر والتكسر والتفتح . وقيل : هو إظهار الزينة وإبراز المحاسن للرجال . قوله : تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وقال الشافعي : هي ما بين محمد وعيسى عليهما الصلاة والسلام ، وقال أبو العالية : ما بين داود وسليمان ، وقال الكلبي : الجاهلية الأولى هي الزمان الذي ولد فيه إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، وكانت المرأة من أهل ذلك الزمان تتخذ الدرع من اللؤلؤ فتلبسه ثم تمشي وسط الطريق ليس عليها شيء غيره ، وتعرض نفسها على الرجال ، فكان ذلك في زمن نمرود ، والناس حينئذ كلهم كفار . الآية الثانية هي قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ الآية . وفيها قضية الحجاب المعنى : لا تدخلوا بيوت النبي إلا وقت الإذن ، ولا تدخلوها إلا غير ناظرين إناه ، أي غير منتظرين وقت إدراكه ونضجه . قال ابن عباس : نزلت في ناس يتحينون طعام النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، فيدخلون عليه قبل الطعام إلى أن يدرك ، ثم يأكلون ولا يخرجون ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتأذى من ذلك ، فنزلت : وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ الآية . 8 - حدثنا حبان بن موسى ومحمد قالا : أخبرنا عبد الله ، أخبرنا معمر ويونس ، عن الزهري قال : أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود : أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم استأذن أزواجه أن يمرض في بيتي ، فأذن له . مطابقته للترجمة في قولها : في بيتي حيث أسندت البيت إلى نفسها ، ووجه ذلك أن سكنى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في بيوت النبي صلى الله عليه وسلم من الخصائص ، فلما استحققن النفقة لحبسهن استحققن السكنى ما بقين ، فنبه البخاري بسوق أحاديث هذا الباب ، وهي سبعة على أن هذه النسبة تحقق دوام استحقاق سكناهن للبيوت ما بقين . وحبان بكسر الحاء المهملة وتشديد الباء الموحدة ابن موسى ، أبو محمد السلمي المروزي ، مات آخر سنة ثلاث وثلاثين ومائتين ، ومحمد الذي قرنه بحبان وذكره مجردا هو محمد بن مقاتل المروزي ، مات سنة ست وعشرين ومائتين - قاله البخاري ، وكلاهما من أفراده ، وعبد الله هو ابن المبارك المروزي ، ومعمر هو ابن راشد ، ويونس هو ابن يزيد الأيلي . والحديث قد مر مطولا في كتاب الصلاة في باب حد المريض أن يشهد الجماعة ، فإنه أخرجه هناك عن إبراهيم بن موسى ، عن هشام بن يوسف ، عن معمر ، عن الزهري إلى آخره . وقد مر الكلام فيه هناك .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397052

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة