باب ما ذكر من درع النبي صلى الله عليه وسلم وعصاه وسيفه وقدحه وخاتمه
حدثني محمد بن بشار قال : حدثنا عبد الوهاب قال : حدثنا أيوب ، عن حميد بن هلال ، عن أبي بردة قال : أخرجت إلينا عائشة رضي الله عنها كساء ملبدا ، وقالت : في هذا نزع روح النبي صلى الله عليه وسلم . مطابقته لجزء من الترجمة يمكن أن تكون لقوله : وما استعمل الخلفاء بعده وعبد الوهاب الثقفي وأيوب السختياني وأبو بردة بن أبي موسى الأشعري ، واسمه الحارث ، ويقال : عامر ويقال : اسمه كنيته والحديث أخرجه البخاري في اللباس أيضا عن مسدد ومحمد ، وأخرجه مسلم في اللباس عن شيبان بن فروخ ، وعن علي بن حجر ، ومحمد بن حاتم ، ويعقوب بن إبراهيم ، وعن محمد بن رافع ، وأخرجه أبو داود فيه ، عن موسى عن حماد ، وأخرجه الترمذي فيه عن أحمد بن منيع ، وأخرجه ابن ماجه فيه عن أبي بكر بن أبي شيبة . قوله : كساه ملبدا الكساء معروف ، لكن الظاهر أنه لا يطلق إلا على ما كان من الصوف ، والملبد اسم مفعول المرقع ، يقال : لبدت القميص ألبده ، ويقال للخرقة التي يرقع بها صدر القميص اللبدة ، والتي يرقع بها قبلة القبيلة - قاله ابن الأثير ، قال : ويقال الملبد الذي ثخن وسطه وصفق حتى صار يشبه اللبدة ، ويقال : الملبد الكساء الغليظ يركب بعضه على بعض ، وأما لبسه صلى الله تعالى عليه وسلم الملبد يحتمل أن يكون للتواضع وترك التنعم ، ويحتمل أن يكون لعدم وجود ما هو أرفع منه ، ويحتمل أن يكون ذلك اتفاقا لا عن قصد منه ، بل كان يلبس ما وجد .
والوجه الأول أقرب ، وكان على موسى عليه الصلاة والسلام يوم كلمه ربه جبة وسراويل وكساء وقلنسوة . وزاد سليمان عن حميد عن أبي بردة قال : أخرجت إلينا عائشة إزارا غليظا مما يصنع باليمن وكساء من هذه التي تدعونها الملبدة . سليمان هذا هو ابن المغيرة أبو سعيد القيسي البصري ، أي زاد سليمان على رواية أيوب عن حميد بن هلال عن أبي بردة قال : أخرجت إلينا عائشة .
إلى آخره وأسنده مسلم ، وقال : حدثنا شيبان بن فروخ ، حدثنا سليمان بن المغيرة ، حدثنا حميد ، عن أبي بردة قال : دخلت على عائشة ، فأخرجت إلينا إزارا غليظا مما يصنع باليمن ، وكساء من التي تسمونها الملبدة . قال : فأقسمت بالله أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قبض في هذين الثوبين .