باب ما ذكر من درع النبي صلى الله عليه وسلم وعصاه وسيفه وقدحه وخاتمه
حدثنا عبدان ، عن أبي حمزة ، عن عاصم عن ابن سيرين ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه : أن قدح النبي صلى الله عليه وسلم انكسر ، فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة . قال عاصم : رأيت القدح وشربت فيه . مطابقته لجزء الترجمة الذي هو قوله : وقدحه وعبدان لقب عبد الله بن عثمان ، وقد مر غير مرة ، وأبو حمزة بالحاء المهملة والزاي محمد بن ميمون اليشكري المروزي ، وعاصم هو ابن سليمان الأحول ، وابن سيرين هو محمد بن سيرين .
قال الدارقطني : هذا حديث اختلف فيه على عاصم الأحول ؛ فرواه أبو حمزة محمد بن ميمون ، عن عاصم عن ابن سيرين ، عن أنس ، وخالفه غيره ؛ فرواه عن عاصم عن أنس ، والصحيح الأول ، وقال الجياني : والذي عندي في هذا أن بعض الحديث رواه عاصم ، عن أنس ، وروى بعضه عن ابن سيرين ، عن أنس . وهذا بين في حديث أبي عوانة ، عن عاصم المذكور عند البخاري ، وفي آخره قال : وقال عاصم : قال ابن سيرين : إنه كانت فيه حلقة من فضة ، فقال له أبو طلحة : لا تغيرن فيه شيئا صنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتركه قال : كذا رواه أبو عوانة ، وجوده ذكر أوله عن عاصم عن أنس ، وآخره عن عاصم عن محمد عن أنس . والحديث أخرجه البخاري أيضا في الأشربة ، عن حسن بن مدرك .
قوله : الشعب بفتح الشين المعجمة ، وسكون العين المهملة الصدع ، والشق وإصلاحه أيضا الشعب ، وقال البيهقي : هو قدح عريض من نضار ، وروى أحمد من حديث حجاج بن حسان قال : كنا عند أنس فدعا بإناء فيه ثلاث ضباب من حديد ، وحلقته من حديد ، فأخرجه من غلاف أسود ، وهو دون الربع وفوق نصف الربع ، وأمر أنس فجعلنا فيه ماء ، فأتانا به فشربنا ، وصببنا على رؤوسنا ووجوهنا وصلينا على النبي صلى الله عليه وسلم .