حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه

حدثنا محمد بن يوسف ، قال : حدثنا الأوزاعي ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير أن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني ، ثم سألته فأعطاني ، ثم قال لي : يا حكيم إن هذا المال خضر حلو ، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه ، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه ، وكان كالذي يأكل ولا يشبع ، واليد العليا خير من اليد السفلى . قال حكيم : فقلت : يا رسول الله ، والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحدا بعدك شيئا حتى أفارق الدنيا . فكان أبو بكر يدعو حكيما ليعطيه العطاء فيأبى أن يقبل منه شيئا ، ثم إن عمر دعاه ليعطيه فأبى أن يقبل ، فقال : يا معشر المسلمين ، إني أعرض عليه حقه الذي قسم الله له من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه ، فلم يرزأ حكيم أحدا من الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم حتى توفي .

مطابقته للترجمة في قوله سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني ثم سألت فأعطاني ، وحكيم بن حزام كان من المؤلفة قلوبهم وهو بفتح الحاء وكسر الكاف ، وحزام بكسر الحاء المهملة وتخفيف الزاي . والحديث قد مضى في كتاب الزكاة في باب الاستعفاف في المسألة ، فإنه أخرجه هناك عن عبدان ، عن عبد الله ، عن يونس ، عن الزهري إلى آخره نحوه ، وتقدم الكلام فيه هناك مستوفى . قوله لا أرزأ بتقديم الراء على الزاي أي لا آخذ من أحد شيئا بعدك وأصله النقص .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث