حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه

حدثنا يحيى بن بكير ، قال : حدثنا مالك ، عن إسحاق بن عبد الله ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم وعليه برد نجراني غليظ الحاشية فأدركه أعرابي فجذبه جذبة شديدة حتى نظرت إلى صفحة عاتق النبي صلى الله عليه وسلم قد أثرت به حاشية الرداء من شدة جذبته ، ثم قال : مر لي من مال الله الذي عندك ، فالتفت إليه فضحك ، ثم أمر له بعطاء . مطابقته للترجمة ظاهرة لأنه صلى الله عليه وسلم أعطى لهذا الأعرابي مع إساءته في حقه صلى الله عليه وسلم تألفا له ، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أبو يحيى الأنصاري . والحديث أخرجه البخاري أيضا في اللباس عن إسماعيل بن أبي أويس ، وفي الأدب عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي ، وأخرجه مسلم في الزكاة عن عمرو بن محمد الناقد وعن يونس بن عبد الأعلى ، وأخرجه ابن ماجه في اللباس عن يونس بن عبد الأعلى به مختصرا .

قوله وعليه برد نجراني الواو فيه للحال والبرد بضم الباء الموحدة وهو نوع من الثياب معروف والجمع أبراد وبرود ، ونجراني بالنون المفتوحة وسكون الجيم وبالراء نسبة إلى نجران بلد باليمن ، قوله إلى صفحة عاتق النبي صلى الله عليه وسلم صفح كل شيء وجهه وناحيته ، والعاتق ما بين المنكب والعنق ، قوله جذبة الجذبة والجبذة بمعنى واحد . وفيه لطف رسول الله صلى الله عليه وسلم وحلمه وكرمه وأنه لعلى خلق عظيم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث