title: 'حديث: باب ما يصيب من الطعام في أرض الحرب أي هذا باب في بيان حكم ما يصيب المج… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397123' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397123' content_type: 'hadith' hadith_id: 397123 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: باب ما يصيب من الطعام في أرض الحرب أي هذا باب في بيان حكم ما يصيب المج… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

باب ما يصيب من الطعام في أرض الحرب أي هذا باب في بيان حكم ما يصيب المجاهد من الطعام في دار الحرب هل يؤخذ منه الخمس أو هل يباح أكله للغزاة ؟ وفيه خلاف ، فعند الجمهور : لا بأس بأكل الطعام في دار الحرب بغير إذن الإمام ما داموا فيها فيأكلون منه قدر حاجتهم ، ولا بأس بذبح البقر والغنم قبل أن يقع في المقاسم ، هذا قول الليث والأربعة والأوزاعي وإسحاق ، واتفقوا أيضا على جواز ركوب دوابهم ولبس ثيابهم واستعمال سلاحهم حال الحرب ورده بعد انقضاء الحرب ، وقال الزهري : لا يأخذ شيئا من الطعام وغيره إلا بإذن الإمام ، وقال سليمان بن موسى : يأخذ إلا أن ينهى الإمام . 60 - حدثنا أبو الوليد ، قال : حدثنا شعبة ، عن حميد بن هلال ، عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه قال : كنا محاصرين قصر خيبر فرمى إنسان بجراب فيه شحم فنزوت لآخذه ، فالتفت فإذا النبي صلى الله عليه وسلم فاستحييت منه . مطابقته للترجمة من حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم رآه ولم ينكر عليه ، فإن قلت : قال : فنزوت لآخذه وليس فيه أنه أخذه حتى يتأتى عدم الإنكار ، قلت : جاء في رواية سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن عبد الله بن مغفل قال : أصبت جرابا من شحم يوم خيبر ، قال : فالتزمته ، فقلت : لا أعطي اليوم أحدا من هذا شيئا . رواه مسلم عن شيبان بن فروخ عن سليمان بن المغيرة . وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي ، وعبد الله بن مغفل بالغين المعجمة والفاء . والحديث أخرجه البخاري أيضا في المغازي ، وفي الذبائح عن أبي الوليد ، وفي المغازي أيضا عن عبد الله بن محمد ، وأخرجه مسلم في المغازي عن بندار عن سليمان بن المغيرة ، وأخرجه أبو داود في الجهاد عن موسى بن إسماعيل والقعنبي ، وأخرجه النسائي في الذبائح عن يعقوب بن إبراهيم . قوله بجراب هو المزود ، وقال القزاز : هو بفتح الجيم وهو وعاء من جلود ، وفي غرائب المدونة : هو بكسر الجيم وفتحها ، وقال صاحب المنتهى : الجراب بالكسر والعامة تفتحه وجمعه أجربة ، وجرب بإسكان الراء وفتحها ، قوله فنزوت بالنون والزاي أي وثبت مسرعا ، قوله فإذا النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أي هناك ونحوه لأن كلمة إذا التي للمفاجأة تقع بعدها الجملة ، قوله فاستحييت منه أي من النبي صلى الله عليه تعالى وسلم أراد أنه استحيى منه من فعل ذلك . وفيه إشارة إلى ما كانوا عليه من توقير النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ومن الإعراض عن خوارم المروءة ، وفيه جواز أكل الشحوم التي توجد عند اليهود وكات محرمة عليهم وكرهها مالك وعنه تحريمها ، وكذا عن أحمد رضي الله تعالى عنه .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397123

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة