حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب كيف ينبذ إلى أهل العهد

حدثنا أبو اليمان ، قال : أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، قال : أخبرنا حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال : بعثني أبو بكر رضي الله عنه فيمن يؤذن يوم النحر بمنى : لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ويوم الحج الأكبر يوم النحر . وإنما قيل الأكبر من أجل قول الناس الحج الأصغر ، فنبذ أبو بكر إلى الناس في ذلك العام فلم يحج عام حجة الوداع الذي حج فيه النبي صلى الله عليه وسلم مشرك . مطابقته للترجمة في قوله فنبذ أبو بكر إلى الناس ، وأبو اليمان الحكم بن نافع ، وهذا الإسناد قد تكرر ذكره .

والحديث مضى في كتاب الحج في باب لا يطوف بالبيت عريان ولا مشرك ، فإنه أخرجه هناك عن يحيى بن بكير ، عن الليث ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمن : أن أبا هريرة أخبره أن أبا بكر الصديق بعثه في الحجة التي أمره عليها رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قبل حجة الوداع في رهط يؤذن في الناس : ألا لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان . قوله بعثني أبو بكر كان بعثه إياه في الحجة التي أمره النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قبل حجة الوداع ، والأحاديث يفسر بعضها بعضا . قوله ويوم الحج الأكبر يوم النحر هذا قول مالك وجماعة من الفقهاء ، وقيل : عرفة ، وإنما قيل له الأكبر لأجل قول الناس الحج الأصغر ، قال الداودي : يعني العمرة ، وقيل : إنما قيل له الأكبر لأن الناس كانوا في الجاهلية يقفون بعرفة وتقف قريش بالمزدلفة لأنهم كانوا يقولون : لا نخرج من الحرم ، فإذا كان صلاة الفجر يوم النحر وليلة النحر اجتمعوا كلهم بالمزدلفة ، فقيل له : يوم الحج الأكبر ، لأنه يوم الاجتماع الأكبر فيه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث