باب ما جاء في قول الله تعالى وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه
حدثني عبد لله بن أبي شيبة ، عن أبي أحمد ، عن سفيان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : أراه يقول الله : شتمني ابن آدم وما ينبغي له أن يشتمني وتكذبني وما ينبغي له ، أما شتمه فقوله : إن لي ولدا ، وأما تكذيبه فقوله : ليس يعيدني كما بدأني . مطابقته للترجمة في قوله ليس يعيدني كما بدأني وهو قول منكري البعث من عباد الأوثان . وأبو أحمد اسمه محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم الأزدي ، وقيل : الأسدي الزبيري نسبة إلى جده ، مات بالأهواز في جمادى الأولى سنة ثلاث ومائتين ، وكان يصوم الدهر ، وسفيان هو الثوري ، وأبو الزناد بالزاي والنون عبد الله بن ذكوان ، والأعرج عبد الرحمن بن هرمز .
قوله يشتمني بالفعل المضارع ، ويروى شتمني بالماضي من الشتم وهو توصيف الشيء بما هو إزراء ونقص لا سيما فيما يتعلق بالغيرة ، وإثبات الولد كذلك لأنه يستلزم الإمكان المتداعي للحدوث ، قالوا : إن هذا الحديث كلام قدسي أي نص إلهي في الدرجة الثانية لأن الله تعالى أخبر نبيه صلى الله تعالى عليه وسلم معناه بإلهام ، وأخبر النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم عنه أمته بعبارة نفسه ، قوله وتكذبني من باب التفعل ، ويروى ويكذبني بضم الياء من التكذيب .