حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة

حدثنا محمد بن سنان ، قال : حدثنا فليح بن سليمان ، قال : حدثنا هلال بن علي ، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة ، واقرؤوا إن شئتم وَظِلٍّ مَمْدُودٍ ولقاب قوس أحدكم في الجنة خير مما طلعت عليه الشمس أو تغرب . صدر هذا الحديث مثل حديث أنس المذكور قبله ، وفيه الزيادة ، وهي قوله : واقرؤوا إلى آخره ، وقال الخطابي : الشجرة المذكورة يقال إنها طوبى ، وروى ابن عبد البر من حديث عتبة بن عبد السلمي مرفوعا : شجرة طوبى تشبه الجوزة قال رجل : يا رسول الله ، ما عظم أصلها ، قال : لو رحلت جذعة ما أحاطت بأصلها حتى تنكسر ترقوتها هرما وروى ابن وهب من حديث شهر بن حوشب ، عن أبي أمامة قال : شجرة طوبى في الجنة ليس فيها دار إلا وفيها غصن منها ، لا طير حسن ، ولا ثمرة إلا وهي فيها . قوله : في ظلها أي راحتها ونعيمها من قولهم عن ظليل ، وقيل : معناه دارها وناحيتها ، كما يقال : أنا في ظلك أي في كنفك ، وإنما احتيج إلى هذا التأويل ؛ لأن الظل المتعارف إنما هو وقاية حر الشمس وأذاها ، وليس في الجنة شمس ، وإنما هي أنوار متوالية لا حر فيها ولا قر ، بل لذات متوالية ، ونعم متتابعة .

قوله : ولقاب قوس اللام فيه مفتوحة للتأكيد ، القاب والقيب كالقاد والقيد بمعنى القدر ، وعينه واو .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث