باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة
حدثنا إبراهيم بن المنذر ، قال : حدثنا محمد بن فليح ، قال : حدثنا أبي ، عن هلال ، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر ، والذين على آثارهم كأحسن كوكب دري في السماء إضاءة قلوبهم على قلب رجل واحد ، لا تباغض بينهم ، ولا تحاسد لكل امرئ زوجتان من الحور العين ، يرى مخ سوقهن من وراء العظم واللحم . هذا أحد الطرق الثلاثة في حديث أبي هريرة المذكورة في هذا الباب . الأول رواه عن محمد بن مقاتل ، والثاني رواه عن أبي اليمان ، وهذا هو الثالث رواه عن إبراهيم بن المنذر أبي إسحاق الحزامي ، عن محمد بن فليح ، عن أبيه فليح بن سليمان بن أبي المغيرة ، عن هلال بن علي .
قوله : دري فيه لغات ضم الدال وتشديد الراء وبالياء آخر الحروف بلا همز ، والثانية بالهمز ، والثالثة بكسر الدال مهموز أيضا ، وهو الكوكب العظيم البراق ، وسمي به لبياضه كالدر ، وقيل لضوئه ، وقيل لشبهه بالدر في كونه أرفع النجوم ، كما أن الدر أرفع الجواهر .