عمدة القاري شرح صحيح البخاري
باب صفة النار وأنها مخلوقة
حدثني عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا أبو عامر هو العقدي ، حدثنا همام ، عن أبي جمرة الضبعي ، قال : كنت أجالس ابن عباس بمكة ، فأخذتني الحمى ، فقال : أبردها عنك بماء زمزم ، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : الحمى من فيح جهنم ، فأبردوها بالماء ، أو قال : بماء زمزم - شك همام . مطابقته للترجمة في قوله : من فيح جهنم وعبد الله بن محمد هو المسندي ، وأبو عامر عبد الملك العقدي بفتح العين المهملة والقاف ، وهمام بالتشديد هو ابن يحيى البصري ، وأبو جمرة بالجيم والراء نصر بن عمران الضبعي . والحديث أخرجه النسائي في الطب عن الحسن بن إسحاق ، وفيح جهنم : سطوع حرها ، قاله الليث ، ويقال : فاحت القدر : إذا غلت ، وأصله واوي ، وهذا من الطب النبوي الذي لا يشك في حصول الشفاء به ، وكلام الحكيم الذي يخالف هذا وأمثاله لغو ، فلا يلتفت إليه .