باب قول الله تعالى وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
حدثنا عمر بن حفص ، حدثنا أبي ، حدثنا الأعمش ، حدثنا زيد بن وهب ، حدثنا عبد الله ، حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو الصادق المصدوق إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما ، ثم يكون علقة مثل ذلك ، ثم يكون مضغة مثل ذلك ، ثم يبعث الله إليه ملكا بأربع كلمات ، فيكتب عمله ، وأجله ، ورزقه ، وشقي أو سعيد ، ثم ينفخ فيه الروح ، فإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخل الجنة ، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار . مطابقته للترجمة من حيث إن فيه بيان كيفية خلق بني آدم وهم ذريته ، والترجمة في خلق آدم وذريته ، وعمر بن حفص بن غياث ، والأعمش سليمان ، وزيد بن وهب الجهني ، هاجر إلى رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - ولم يدركه ، مات سنة ست وتسعين ، وعبد الله هو ابن مسعود . ( ومن لطائف إسناد هذا الحديث ) أن فيه صيغة التحديث بالجمع في الكل حتى قال : حدثنا رسول الله - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - وفيه رواية الابن عن الأب .
وفيه رواية التابعي عن التابعي عن الصحابي . والحديث مضى في باب ذكر الملائكة عن قريب فإنه أخرجه هناك عن الحسن بن الربيع ، عن أبي الأحوص ، عن الأعمش إلى آخره ، وقال الكرماني : والحديث مر في الحيض ( قلت ) : ليس كذلك ، والذي مر في الحيض عن أنس بغير هذا الوجه ، والآن يأتي ، ومر الكلام فيه هناك .