باب قول الله تعالى وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
حدثنا قيس بن حفص ، حدثنا خالد بن الحارث ، حدثنا شعبة ، عن أبي عمران الجوني ، عن أنس يرفعه أن الله يقول : لأهون أهل النار عذابا لو أن لك ما في الأرض من شيء أكنت تفتدي به ؟ قال : نعم ، فقد سألتك ما هو أهون من هذا وأنت في صلب آدم أن لا تشرك بي ، فأبيت إلا الشرك . مطابقته للترجمة من حيث إن المذكور فيه من جملة ما يجري على أهل النار ، وهم من ذرية آدم عليه الصلاة والسلام ، وقيس بن حفص أبو محمد الدارمي البصري ، مات سنة سبع وعشرين ومائتين ، وهو من أفراده ، وخالد بن الحارث بن سليم أبو عثمان الهجيمي البصري . وأبو عمران عبد الملك بن حبيب الجرني بفتح الجيم وسكون الراء وبالنون .
والحديث أخرجه البخاري أيضا في صفة النار عن بندار ، وأخرجه مسلم في التوبة ، عن عبد الله بن معاذ ، وعن بندار . قوله : يرفعه : أي يرفع أنس الحديث إلى رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - وهي لفظة يستعْملها المحدثون في موضع قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - ونحو ذلك ، قوله : لأهون أهل النار عذابا : أي لأيسر أهلها من حيث العذاب يقال : إنه أبو طالب ، قوله : أكنت الهمزة فيه للاستفهام على سبيل الاستخبار ، قوله : تفتدي به من الافتداء وهو خلاص نفسه من الذي وقع فيه بدفع ما يملكه ، قوله : ما هو أهون كلمة ما موصولة ، والواو في : وأنت للحال ، قوله : فأبيت : أي امتنعت إلا الشرك أتيت به .