حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قول الله تعالى وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا

حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال : أخبرني أخي عبد الحميد ، عن ابن أبي ذئب ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة ، وعلى وجه آزر قترة وغبرة ، فيقول له إبراهيم : ألم أقل لك لا تعصني ؟ فيقول أبوه : فاليوم لا أعصيك ، فيقول إبراهيم : يا رب ، إنك وعدتني أن لا تخزيني يوم يبعثون فأي خزي أخزى من أبي الأبعد ! فيقول الله تعالى : إني حرمت الجنة على الكافرين ، ثم يقال : يا إبراهيم ، ما تحت رجليك فينظر فإذا بذيخ ملتطخ فيؤخذ بقوائمه فيلقى في النار . مطابقته للترجمة في ذكر إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، وإسماعيل بن عبد الله هو إسماعيل بن أبي أويس ، واسم أبي أويس عبد الله ، وأخوه عبد الحميد بن أبي أويس ، يكنى أبا بكر الأصبحي المديني ، وابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب . والحديث أخرجه البخاري أيضا في التفسير ، عن إسماعيل بن عبد الله .

قوله : قترة : أي سواد الدخان ، وغبرة أي غبار ، ولا يروى أوحش من اجتماع الغبرة والسواد في الوجه ، قال تعالى : ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ ويقال : القترة الظلمة ، وفسر ابن التين القترة بالغبرة ، فعلى هذا يكون من باب الترادف ، قال : وقيل القترة ما يغشى الوجه من كرب ، وقال الزجاج : القترة الغبرة معها سواد كالدخان ، وعن مقاتل سواد وكآبة . قوله : أن لا تخزيني من الإخزاء وثلاثيه خزاه يخزوه خزوا ، يعني ساسه وقهره ، وخزى يخزى من باب علم يعلم خزيا بالكسر : أي ذل وهان ، وقال ابن السكيت : معناه وقع في بلية ، وخزي أيضا يخزى خزاية : أي استحيى فهو خزيان ، وقوم خزايا ، وامرأة خزياء . قوله : الأبعد : أي الأبعد من رحمة الله ، وإنما قال بأفعل التفضيل ؛ لأن الفاسق بعيد ، والكافر أبعد ، وقيل : هو بمعنى الباعد : أي الهالك من بعد بفتح العين إذا هلك ، وعلى المعنيين المضاف محذوف : أي من خزي أبي الأبعد ، قوله : فإذا كلمة مفاجأة ، قوله : بذيخ بكسر الذال المعجمة وسكون الياء آخر الحروف ، قوله : وبالخاء المعجمة ذكر الضبع الكثير الشعر ، وقال ابن سيده : والجمع أذياخ وذيوخ وذيخة والجمع ذيخات ، قوله : متلطخ صفة الذبح : أي متلطخ بالرجيع أو بالطين أو بالدم ، وحملت إبراهيم الرأفة على أن يشفع فيه ، فأري له على خلاف منظره ليتبرأ منه ، وفي رواية أخرى يوجد بحجرة إبراهيم عليه الصلاة والسلام فانتزع منه إبراهيم عليه السلام .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث