باب قول الله تعالى وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا
حدثنا يحيى بن سليمان قال : حدثني ابن وهب قال : أخبرني عمرو أن بكيرا حدثه ، عن كريب مولى ابن عباس ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - البيت وجد فيه صورة إبراهيم ، وصورة مريم فقال : أما هم فقد سمعوا أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة هذا إبراهيم مصور فما له يستقسم . مطابقته للترجمة في قوله : إبراهيم في الموضعين ، ويحيى بن سليمان أبو سعيد الجعفي الكوفي ، نزل مصر وهو من أفراد البخاري ، وابن وهب هو عبد الله بن وهب المصري ، وعمرو هو ابن الحارث المصري ، وبكير مصغر بكر بن عبد الله بن الأشج . والحديث أخرجه النسائي في الزينة ، عن وهب بن بيان ، وقد مضى أيضا في كتاب الحج في باب من كبر في نواحي الكعبة فإنه أخرجه هناك من حديث أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، وقد مضى الكلام فيه هناك .
قوله : البيت : أي الكعبة قوله : أما بالتشديد ، قوله : هم : أي قريش ، وقسيم أما هو قوله : هذا إبراهيم أو قسيمه محذوف نحو وأما صورة مريم فكذا ، قوله : هذا إبراهيم : أي هذا صورة إبراهيم ، قوله : فما له يستقسم إبعاد منه في حق إبراهيم ؛ لأنه معصوم منه ، والاستقسام طلب معرفة ما قسم له مما لم يقسم له بالأزلام ، وهي القداح ، وقيل : الاستقسام بالأزلام هو الميسر ، وقسمتهم الجزور على الأنصباء المعلومة ، وإنما حرم ذلك ؛ لأنه دخول في علم الغيب . وفيه اعتقاد أنه طريق إلى الحق . وفيه افتراء على الله إذ لم يأمر بذلك .